مختصّ ببيان « 1 » المغايرة الثانية ، والبيان البيان .
خلاصة
أراد عليه السّلام أنّ غاية قصد القاصدين هو معرفة الأسماء « 2 » - معانيها ومظاهرها - ولمّا كان من بين الأسماء لفظة « اللّه » هو الجامع لجميع الأسماء فنهاية مقصودهم هو معرفة « 3 » الألوهيّة أي الاستجماعيّة من حيث كون العالم بمجموعه مظهرا لذلك الاسم الأعظم . وإلى هنا تمّ ما قصدوه ووقفوا حيث « ليس وراء عبّادان قرية » كما قال الشيخ القونوي رحمه الله « 4 » :
« لمّا كان متعلّق معرفة كلّ عارف والذي يمكن إدراك حكمه إنّما هو مرتبة الحقّ سبحانه أعني الألوهيّة أمر في كتابه العزيز نبيّه صلّى اللّه عليه فقال :
فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
« 5 » منبّها له ولمن تبعه على ما يمكن معرفته والظّفر به » - انتهى ؛ لكن المعنى أي الذّات الأحدّية التي جعل الاسم غاية وحدّا له غير ذلك الغاية أي الاسم ، لأنّ الغاية مصنوعة معقولة « 6 » واللّه غير مصنوع ولا معقول ، لأنّه وصف نفسه بغير محدوديّة والمعقول محدود بالضرورة ، ولأنّ الاسم لو كان عينه لكان غيره وهذا طور غريب ، لأنّ العينيّة ينبئ عن الاثنينية وإلّا فأين العينيّة وبين أيّ شيء العينيّة ! فتفطنّ ! فإذا كان عينه فكان معبودا معه ، واللّه قد توحّد بالرّبوبيّة ، فالاسم غير المسمّى والمسمّى غير الاسم .
وأيضا ، الأسماء يصدق عليها أنّها أشياء ، وكلّ ما وقع عليه اسم شيء سواه سبحانه فهو مخلوق ، فالأسماء « 7 » مخلوقة فهي غير المسمّى .
هامش
( 1 ) . مختص ببيان : مختصر بيان ع م .
( 2 ) . الأسماء : أسماء ج .
( 3 ) . معانيها . . . معرفة : ن -
( 4 ) . مفتاح غيب الجمع والوجود ، ص 33 ؛ مصباح الأنس بين المعقول والمشهود في شرح مفتاح غيب الجمع والوجود للفنارى ، تصحيح محمد خواجوي ، نشر مولى ، طهران 1416 ، ص 295 .
( 5 ) . محمد : 19 .
( 6 ) . معقولة : - ن .
( 7 ) . فالأسماء : والأسماء ج .