فلا يغتر المؤمن باللّه بإيمانه تعالى مع كفره برسول من رسله ؛ فإنه لا يقبله اللّه تعالى ، فإن الإيمان أمر أحدي لا يقبل التجزئ والتفرّق .
فالأمر إمّا إيمان ، وإمّا كفر ، كما أن الإيمان بالأولياء أيضا كذلك ، وأعني بالأولياء الكمّل منهم ؛ وهم أعلى المقرّبين ، وأمّا من دونهم ، فقد تختلف كشوفهم وكلماتهم فيعرض المتعرّض لهم ، وذلك لا يقدح في إثبات ولايتهم في نفس الأمر ، ومعنى الإيمان بالأولياء : الإقرار بهم ، والانقياد لهم ، ولأحوالهم ، والتسليم لمذاهبهم ومسالكهم . قدّس اللّه أسرارهم .
* * *
جمع المقال في إثبات كرامات الأولياء في الحياة وبعد الانتقال — صفحة 58
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٥٨