تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
واختلاف أحكامهم أصلا مع اتّحادهم في المرتبة الكونيّة ، فإنّهم يعلمون بالبداهة مثلا أنّ الحرارة والإشراق من صفات النّار المختصّة بها ليست واحدة منها في الماء . ولا يوصف بها الماء ، وكذا البرودة الّتي اختصّت بالماء ليست في النّار ، وكذا يميّزون بالضّرورة بين أزواجهم وأمّهاتهم ، ويحكمون بتفرقة أحكامهنّ ، واللّه سبحانه الهادي إلى سبيل الرّشاد
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى

( 298 ) المكتوب الثّامن والتّسعون والمائتان إلى السّيّد محبّ اللّه المانكپوريّ في بيان الوصول إلى نهاية الأمر بطريق الإشارة ولطيف العبارة ولم يطّلع على سرّ هذا المعمّى أحد غير المخدوم الأكبر عليه الرّحمة والرّضوان

اعلم أرشدك اللّه : لمّا كان السّير مدّة مديدة في الظّلال وجدت الوصول إلى الظّلّ عين الحصول ، والآن لمّا تيسّر الوصول إلى الأصل : ليس الحصول غير الظّلّ كالمرآة الكائنة في يد شخص الواصلة إليه لا نصيب له من الشّخص الّا ظلّه فافهم فإنّ كلامنا إشارة . واعلم : أنّ العبارة المناسبة لبيان الطّريق الّتي حرّرت بطريق الرّمز والإشارة رأيتها مناسبة لهذا المقام وجعلتها مندرجة في هذا المكتوب أيضا ينبغي أن يفهما . ذكر كثير مأخوذ من شيخ صاحب عرفان المداومة عليه الرّجوع إلى فضل الرّحمن الوصل العريان والباقي كلّهم حسبان
وَالسَّلامُ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدى
والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله من الصّلوات أتمّها ومن التّسليمات أكملها .

( 299 ) المكتوب التّاسع والتّسعون والمائتان إلى الشّيخ فريد الرّابهولىّ في التّعزية والدّلالة على الرّضا بالقضاء وبيان فضيلة الموت بالطّاعون وأنّ الفرار منه كبيرة كالفرار يوم الزّحف

بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ المكتوب الشّريف قد وصل وقد بيّن فيه المصيبات :
إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ
، ينبغي الصّبر والتّحمّل والرّضاء بالقدر ( شعر ) :
إن كنت تؤذيني فلست بمعرض * * * * وقد استبطت من الأعزّة ذلّتي
قال اللّه تبارك وتعالى :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
، وقال تعالى :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ
، وقد هلك في هذا الوباء من شؤم أعمالنا البقرات لكثرة اختلاطها بنا وماتت النّساء أكثر من الرّجال ، فإنّ تعلّق بقاء نوع الإنسان بوجودهنّ أكثر ، والّذي فرّ من الموت في هذا الوباء وسلم فالتّراب