التّعزية وليمدّ والده المرحوم بالدّعاء وليعنه بقراءة الفاتحة والصّدقات والاستغفار فإنّ الميّت كالغريق ينتظر دعوة تلحقه من ولد أو أب أو أخ أو صديق . ورابعا : إنّ المكشوف أنّ الشّيخ أحمد اختار طريقة هؤلاء الأكابر وتأثّر منها رزقه اللّه سبحانه وتعالى الإستقامة عليها وحيث كان المشار إليه قريب عهد بالإسلام ينبغي أن تعلّمه العقائد الكلاميّة المذكورة في الكتب الفارسيّة والأحكام الفقهيّة كذلك حتّى يعرف الفرض والواجب والسّنّة والمندوب والحلال والحرام والمكروه والمشتبه ويعمل بمقتضاها وتعلّم كتاب كلستان وبستان وتعليمهما داخل فيما لا يعني والسّلام .
( 279 ) المكتوب التّاسع والسّبعون والمائتان إلى الملّا حسن الكشميريّ في أداء شكر نعمة دلالته إيّاه على الطّريقة النّقشبنديّة العليّة وما يناسب ذلك
الحمد للّه وسلام على عباده الّذين اصطفى بلّغنا مهدي علي صحيفتكم الشّريفة الصّادرة باسم هذا الفقير على وجه الكرم والالتفات فصارت موجبة للفرح الوافر سلّمكم اللّه سبحانه وقد وقع الاستفسار عن عبارة الشّيخ محيي الدّين ابن عربيّ قدّس سرّه هذه أنّ سبب « 1 » ترتيب خلافة الخلفاء الأربعة رضي اللّه عنهم مدّة أعمارهم أنّها في أيّ كتاب وقعت من مصنّفاته ؟
( أيّها المخدوم ) إنّي كنت رأيت هذه العبارة في الفتوحات المكّيّة ولم يتيسّر الآن تعيين الموضع مع كمال التّفحّص فإن وقع النّظر عليها مرّة ثانية نخبر به إن شاء اللّه تعالى .
والمعروض أنّ الفقير معترف بالقصور في أداء شكر نعمة دلالتكم ومقرّ بالعجز في مكافأة إحسانكم وكيف لا فإنّ هذه الأمور كلّها مبنيّة على تلك النّعمة وهذه الأحوال بأسرها مربوطة بذلك الإحسان وقد أعطيت بحسن وساطتكم ما لم يره الّا القليلون ومنحت بيمن وسيلتكم ما لم يذقه الّا الأقلّون أعطيت من خواصّ العطايا ما لم يتيسّر للأكثرين من علوم تلك العطايا وجعلت لي الأحوال والمقامات والأذواق والمواجيد والعلوم والمعارف والتّجلّيات والظّهورات كلّها معارج العروج فوصلت منها بعنايته سبحانه إلى مدارج القرب ومنازل الوصول . واختيار لفظ القرب والوصول إنّما هو من ضيق ميدان العبارة ولا فلا قرب ثمّة ولا وصول ولا عبارة ولا إشارة ولا شهود ولا مشاهدة ولا حلول ولا اتّحاد ولا كيف ولا أين ولا زمان ولامكان ولا إحاطة ولا سريان ولا علم ولا معرفة ولا جهل ولا حيرة ،
هامش
( 1 ) قلت هذه العبارة مرت في المكتوب 266 من هذا الجلد وهي مذكورة في الباب 558 من الفتوحات ذكرها في اليواقيت والجواهر في بيان أفضلية الخلفاء الأربعة مع توجيهها فراجعه ان شئت لمحرره ( القزانى رحمة اللّه عليه )