تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
مذهب الملامتيّ واختيارا له وارتكب ترك العزيمة في بعض الأشياء ترجيحا لذلك المذهب ولكنّه اجتنب عن هذه الأمور في الآخر ولم يذكر الملامتيّة أصلا لينظروا بنظر الإنصاف وليتفكّروا أنّ شيخنا إذا كان فرضا حيّا في الدّنيا في هذه الأوان وانعقد هذا المجلس والاجتماع هل يحسبون أنّه يرضى عن هذا الأمر ويستحسن هذا الاجتماع أو لا ويقين الفقير أنّه ما كان ليجوّز هذا المعنى بل ينكره وكان مقصود الفقير الإعلام تقبلون أو لا تقبلون لا مضايقة أصلا ولا مجال للمشاجرة قطعا فلئن استمرّ المخاديم والأصحاب المرجودون هناك على ذلك الوضع واستداموا فلا نصيب لنا غير الحرمان من صحبتهم وماذا أكتب أزيد من ذلك والسّلام أوّلا وآخرا .

( 274 ) المكتوب الرّابع والسّبعون والمائتان إلى الشّيخ يوسف البركيّ في الحثّ على علوّ الهمّة وعدم الالتفات إلى الشّهودات السّفليّة المتعلّقة بمرايا الكثرة وما يناسب ذلك

بعد الحمد والصّلوات وتبليغ الدّعوات ليعلم أنّ رسائلكم الثّلاث المرسلة قد وصلت واتّضح ما اندرج فيها من بيان وقائع الأحوال والكرامات والحال الّذي بيّنته في آخر شهود الوحدة في الكثرة بهذه العبارة والانتهاء الثّاني هو أن يكون على الحال الأوّل وأن يغيب الغيبة يعني أنا عبد وخلق ومن أمّة محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم فهذا الحال أصيل وفوق الأحوال المذكورة ولكنّ الانتهاء غيره والنّهاية بعيدة عنه بمراحل ، شعر :
وذا إيوان الاستغناء عال * * * * فهيهات التّفكّر في الوصال
وكان المقصود من تكرار الكلمة الطّيّبة حيث كنت أمرتك به في المكتوب السّابق هو نفي هذا الشّهود المتعلّق بالكثرة ، للّه سبحانه الحمد والمنّة قد زال ذلك الشّهود عنك ببركة تكرار هذه الكلمة الطّيّبة ينبغي أنّ تكون عالي الهمّة وأن لا تكتفي بجوز هذا الطّريق وموزه فإنّ اللّه سبحانه يحبّ معالي الهمم ولقد تخلّصت من سكّة التّوحيد الوجوديّ الضّيّقة إلى الطّريق السّلطانيّ فيا لها من نعمة لو لم تتذكّر الأحوال السّابقة ولم تتفكّر لذّات شهود الوحدة في الكثرة وصرف العمر بالإستقامة في السّعى والإجتهاد في هذا الطّريق ولقد رأينا كثيرا من الخشخاشيّين تركوا شرب الخشخاش واطّلعوا على قبحه واستمرّوا على ذلك مدّة ثمّ جرّهم تذكّر الأحوال المترتّبة على شرب الخشخاش وتفكّر لذّات تلك الأحوال اتّفاقا إلى الحالة القديمة . ( أيّها المخدوم ) إنّ الشّهود الّذي يتعلّق بمرايا الكثرة موجب للّذّة ، والشّهود النّزيهيّ الّذي هو ناظر إلى الجهل الإلتذاذ به متعسّر بعيد والسّير إليه من غير إمداد شيخ مقتدى به متعذّر ألا ترى أنّ أخانا الأعزّ مولانا أحمد البركيّ يعدّه العوامّ من علماء الظّاهر وهو بنفسه أيضا لا يعلم أحواله وأحوال أصحابه وسرّ ذلك أنّ باطنه متوجّه إلى الشّهود التّنزيهيّ الّذي هو موطن الجهل
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 381 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى