تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
نهج كان نزاع الفريقين راجعا إلى نزاع لفظيّ وثانيتهما من تينك المسوّدتين مكتوب حرّر إلى ولدي الأرشد بالبسط والإطناب يعرف علوّ درجة تلك العلوم وقت المطالعة فإن بقي أمر منه يستفسر عنه .

( 247 ) المكتوب السّابع والأربعون والمائتان إلى العارف المرزا حسام الدّين أحمد في بيان أنّ الدّليل على وجود الحقّ سبحانه هو عين وجود الحقّ سبحانه لا غير وما يناسبه

عرفت ربّي بفسخ العزائم لا بل عرفت فسخ العزائم بربّي جلّ وعلا فإنّه سبحانه الدّليل على ما سواه لا العكس فإنّ الدّليل أظهر من المدلول وأيّ شيء أظهر منه سبحانه لأنّ الأشياء إنّما ظهرت به ومنه سبحانه وتعالى فهو الدّليل على نفسه وعلى ما سواه فلا جرم عرفت ربّي بربّي وعرفت الأشياء به تعالى فالبرهان ههنا لمّىّ وزعم الأكثر أنّه إنّىّ والتّفاوت بتفاوت النّظر والاختلاف باختلاف النّظر بل لا مجال للاستدلال والبرهان ثمّة إذ لا خفاء في وجوده سبحانه ولا ريب في ظهوره تعالى فهو أجلى البديهيّات وما خفي ذلك على أحد الّا لمرض في قلبه وغشاوة على بصره والأشياء محسوسة بالحواسّ الظّاهرة ومعلوم أنّ وجودها منه تعالى وتقدّس وفقدان هذا العلم في البعض بواسطة عروض المرض لا يضرّ في المطلوب والسّلام عليكم وعلى سائر من اتّبع الهدى والتزم متابعة المصطفى عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام .

( 248 ) المكتوب الثّامن والأربعون والمائتان إلى العالي الجناب المرزا حسام الدّين أحمد أيضا في بيان أن لكمّل اتباع الأنبياء عليهم السّلام نصيبا من جميع كمالاتهم بالتّبعيّة وأنّه لا يبلغ وليّ قطّ درجة نبيّ من الأنبياء وبيان معنى قولهم أنّ التّجلّي الذّاتيّ مخصوص بنبيّنا عليه الصّلاة والسّلام وغيره

الحمد للّه الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أنّ هدانا اللّه لقد جاءت رسل ربّنا بالحقّ صلوات اللّه وسلامه سبحانه عليهم وعلى أتباعهم وأعوانهم وخزينة أسرارهم . اعلم انّ كمّل اتباع الأنبياء عليهم السّلام يجذبون إلى أنفسهم من جهة كمال المتابغة وفرط المحبّة بل بمحض العناية والموهبة جميع كمالات أنبيائهم المتبوعين وينصبغون بلونهم بالكلّيّة حتّى لا يبقى فرق بين المتبوع والتّابع الّا بالأصالة والتّبعيّة والأوّليّة والآخريّة ومع ذلك لا يبلغ تابع نبيّ قطّ وإن كان من اتباع أفضل الرّسل مرتبة نبيّ أصلا ولو كان من أدون الأنبياء ولهذا يكون رأس الصّدّيق رضي اللّه عنه الّذي هو أفضل البشر بعد الأنبياء عليهم السّلام تحت قدم نبيّ أسفل من جميع الأنبياء دائما ومن ههنا كانت مبادي تعيّنات الأنبياء وأربابهم من مقام الأصل ومبادي تعيّنات الأمم من الأعالي والأسافل وأربابهم من مقامات ظلال ذلك الأصل على
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 296 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى