تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
هو الحقّ سبحانه فإن اجتمع مع محبّته شيء فنافع وإلّا فضارّ ( ع ) أتر نوالى ورد وذا وجهي زاهر * والسّلام .

( 154 ) المكتوب الرّابع والخمسون والمائة إلى ميان مزّمّل أيضا في بيان ضروريّة ترك النّفس والسّير إليها

جعلنا الحقّ سبحانه معه ولا يترك مع غيره لحظة اللّهمّ لا تكلنا إلى نفسنا طرفة عين فنهلك ولا أقلّ منها فنضيع وكلّ بلاء وقع على الإنسان إنّما هو من التّعلّق بالنّفس فإذا حصل الخلاص من يد النّفس فقد حصل الخلاص ممّا دون الحقّ سبحانه حتّى إنّ من يعبد الأصنام إنّما يعبد نفسه ( أفرأيت من اتّخذ إلهه هواه ) ( ع ) إذا ما تركت النّفس ألفيت راحة * دع نفسك وتعال وكما أنّ ترك النّفس والتّجاوز منها فرض كذلك السّير والمشي إلى النّفس لازم فإنّ الوجدان إنّما هو فيها ولا وجدان في خارجها ، ( شعر ) :
ولسوف تعلم أنّ سيرك لم يكن * * * * الّا إليك إذا بلغت المنزلا
السّير الآفاقيّ بعد في بعد والسّير الأنفسيّ قرب في قرب فإن كان شهود فهو في النّفس وإن كان معرفة فهي أيضا في النّفس وإن كانت حيرة فهي أيضا فيها لا مجال للقدم في خارج النّفس إلى أين وصل الكلام ولا يفهمنّ الأبله من هذا الكلام حلولا واتّحادا فيقع في ورطة الضّلالة فإنّ القول بالحلول كفر وكذلك الإتّحاد والتّفكّر فيه قبل التّحقّق بهذا المقام ممنوع رزقنا اللّه سبحانه وإيّاكم الإستقامة على الطّريقة المرضيّة على صاحبها الصّلاة والسّلام والتّحيّة . وينبغي لك أن تكتب من أحوالك فإنّ له دخلا تامّا وعليك أن تكون حرّا مع وجود العلائق الصّوريّة وأن تعتقد وجودها وعدمها سيّان والسّلام والإكرام .

( 155 ) المكتوب الخامس والخمسون والمائة إلى الشّيخ مزّمّل أيضا في التّحريض على الرّجوع إلى أصله

( شعر )
وما عبدوا غير الإله فباطل * * * * فبئس الّذي يختار ما كان باطلا
قد تشرّفت بزيارة مشاهد دهلي في غرّة جمادى الأولى يوم الجمعة ومحمّد صادق معي وبعد إقامة أيّام هنا نتوجّه إلى طرف الوطن الأصليّ إن وافقت إرادتنا إرادة الحقّ سبحانه حبّ الوطن من الإيمان خبر مشهور أين يذهب العاجز المسكين وناصيته في يده تعالى ما من دابّة الّا هو آخذ بناصيتها إنّ ربّي على صراط مستقيم وأين المفرّ الّا أن يفرّ منه إليه قائلا ففرّوا إلى اللّه وعلى كلّ حال ينبغي أن يعتقد الأصل أصلا والفرع تبعا له وأن يتوجّه إلى الأصل ، ( شعر ) :
المكتوبات ( الدرر المكنونات النفيسة ) — صفحة 187 | أحمد الفاروقي السرهندي / عبد الله احمد الحنفي المصري / على رضا قشلى