الطّريق وأن تجتنب عن صحبة غير الجنس على أبلغ الوجوه وأن تغتنم صحبة الشّيخ ميان مزّمّل معتقدا قدومه مقدّمة السّعادة وكن في صحبته في أكثر الأوقات فإنّه عزيز الوجود جدّا والسّلام .
( 118 ) المكتوب الثّامن عشر والمائة إلى الملّا قاسم علي البدخشيّ في بيان خسارة جماعة يعترضون على أهل اللّه
قد وصل الكتاب الّذي أرسله محبّنا مولانا القاسم عليّ واتّضح مضمونه قال اللّه تعالى ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها ) وقال الخواجة عبد اللّه الأنصاريّ : إلهي إذا أردت أن تهلك أحدا فأطرحه علينا ،
( شعر ) :
أخاف على قوم من القوم يضحكو * * * * ن أن يسلب الإيمان عنهم ويطردوا
حفظ اللّه سبحانه كافّة المسلمين من إنكار الفقراء والطّعن في الدّراويش بحرمة سيّد البشر عليه وعلى آله الصّلاة والسّلام .
( 119 ) المكتوب التّاسع عشر والمائة إلى المير محمّد نعمان في التّرغيب في صحبة الشّيخ المقتدى به وبيان أنّ الكملاء يجيزون بعض مريديهم النّاقصين بتعليم الطّريقة أحيانا بواسطة بعض نيّات صالحة وأغراض صحيحة
وصل المكتوب من جانب خدمة المير هذا الطّريق يناسب له الجنون وقد ورد في الخبر " لن يؤمن أحدكم حتّى يقال أنّه مجنون " « 1 » فما كانت به جنّة كان فارغا من تدبير أمور النّاس والأولاد وتيسّرت له الجمعيّة من التّفكّر في كذا وكذا وهذا الجنون مودوع في جبلّتكم ولكنّكم تدفنونه وتكتمونه بعوارض لا طائل فيها فإذا نفعل ويفهم في هذا الكسب عدم المناسبة جدّا ينبغي أن تداركه سريعا وأن ترفع البعد الصّوريّ معتقدا عدم الاستطاعة فإنّ جمعيّة هذه الطّائفة وراء جمعيّة سائر الخلق وأسباب جمعيّة الخلق باعثة على تفرقة هذه الطّائفة فينبغي التّشبّث بأسباب تفرقة الخلق حتّى تحصل الجمعيّة فإن أعطيت هذه
هامش
( 1 ) قالوا لم يوجد بهذا اللفظ ولكن معناه صحيح ، وقد ورد : " أكثروا ذكر اللّه حتى يقولوا مجنون " ولا يقال له مجنون إلا لمخالفته سائر الناس ، ولا يخالفهم إلا لكمال إيمانه ؛ فصح أن كمال الإيمان منشأ لهذا القول ، وقد ورد أيضا : " خيار أمتي أحداؤهم " الحديث ، وهذا الكلام يكثر وقوعه في هذا الكتاب وقد نقل معناه عن بعض الأعزة في المكتوب وفسر الجنون فراجعه فإن فيه شفاء منه .