وما فوقه الخلفاء الرّاشدون رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ومقامات سائر الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام كانت على طرف من مقام نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم وكذلك مقامات الملائكة العلويّين كانت على طرف آخر من ذلك المقام وكان لمقام نبيّنا عليه الصّلاة والسّلام فوقيّة وأصالة بالنّسبة على جميع المقامات واللّه سبحانه أعلم بحقائق الأمور كلّها .
( ويقع العروج ) بعناية اللّه سبحانه كلّما أردته ، ويقع في بعض الأوقات من غير إرادة ويشاهد أشياء أخر وتترتّب الآثار أيضا في بعض العروجات ويكون أكثرها منسيّا ، وكلّما أريد أن أكتب بعض الحالات لأتذكّر وقت العرض لا يتيسّر ذلك فإنّه يرى حقيرا في النّظر بل هو حقيق بأن يستغفر منه فضلا عن أن أكتبه ، وكان بعض منها في الخاطر في أثناء إملاء العريضة ولكنّه ما وفى أخيرا أن أكتبه . والزّيادة على ذلك إساءة الأدب وحال ملّا قاسم علي أحسن قد غلب عليه الاستهلاك والاستغراق وجاوز جميع مقامات الجذبة ووضع قدمه فوقها وكان أوّلا يرى الصّفات من الأصل والآن يرى تلك الصّفات مع وجودها مباينة لنفسه ويجد نفسه خاليا محضا ، بل يرى النّور الّذي قامت به الصّفات مباينا لنفسه أيضا ، ويجد نفسه في طرف من ذلك النّور ، وأحوال الأصحاب الباقين في التّرقّي يوما فيوما أريد أن أعرضها بالتّفصيل في عريضة أخرى إن شاء اللّه العزيز .
( 2 ) المكتوب الثّانى في بيان حصول التّرقّيات والمباهات بعنايات الحقّ جلّ سلطانه كتبه إلى شيخه المعظّم قدّس سرّه
عريضة أقلّ العبيد أحمد على ذروة العرض أنّ مولانا شاه محمّد بلّغ الأمر بالاستخارة متصّلا بشهر رمضان المبارك فلم أجد فرصة أن أتشرّف باستلام العتبة العليّة إلى شهر رمضان فلا جرم سلّيت نفسي