جانب دهلي وأكره بعد أيّام فإن أوصلت نفسك هناك واستفدت بالمشافهة شيئا ثمّ رجعت بلا تأخير يكون حسنا . والزّيادة على ذلك تصديع .
وأجوبة بقيّة الأسئلة أنّ الشّيخ ناجا صاحب المعارف والابتهاج مغتنم في ذلك الطّرف فإنّه رجل محتشم وعظيم الشّأن جدّا ولكنّ استعدادك إلى طريقه قليلة جدّا ، وحصول المطلوب من غير رابطة المناسبة متعسّر ، والأمر مفوّض إليكم فإن كتبتم من أحوالكم شيئا في بعض الأحيان لنكتب من هذا الجانب في جوابه شيئا لكان مناسبا فإنّ تلك الحيثيّة تكون باعثة على تحريك سلسلة الإخلاص دائما .
( 62 ) المكتوب الثّاني والسّتّون إلى جناب المرزا حسام الدّين أحمد في بيان أنّ الجذبة الّتي هي قبل السّلوك ليست من المقاصد بل هي وسيلة لقطع منازل السّلوك بالسّهولة والجذبة الّتي من المقاصد إنّما هي بعد السّلوك وما يناسب ذلك
الحمد للّه وسلام على عباده الّذين اصطفى اعلم أنّ طريق الوصول مركّب من جزأين : جذبة وسلوك . وبعبارة أخرى تصفية وتزكية ، والجذبة الّتي هي مقدّمة على السّلوك ليست من المقاصد ، والتّصفية الّتي قبل التّزكية ليست من المطالب .
والجذبة المقصودة والتّصفية المطلوبة إنّما هما الحاصلتان بعد تمام السّلوك ، وحصول التّزكية الّتي .
هي في السّير في اللّه . وفائدة الجذبة والتّصفية السّابقتين للسّلوك والتّزكية إنّما هي تسهيل مسالك السّلوك فإنّ الأمر لا يحصل بدون السّلوك ، وجمال المطلوب لا يتجلّى من غير قطع المنازل . والجذبة الأولى كالصّورة للجذبة الثّانية لا مناسبة بينهما في الحقيقة يعني سوى هذا المراد باندراج النّهاية في البداية كما ورد ذلك في عبارات مشائخ هذه السّلسلة العليّة هو اندراج صورة النّهاية في البداية وإلّا فالبداية لا تسع حقيقة النّهاية ولا مناسبة بين النّهاية والبداية . وتحقيق هذا المبحث مذكور بالتّفصيل في الرّسالة الّتي حرّرتها لتحقيق حقيقة الجذبة والسّلوك وأمثالها . والحاصل أنّ العبور من الصّورة إلى الحقيقة ضروريّ والاكتفاء من الحقيقة بالصّورة مهجوريّ . حقّقنا اللّه سبحانه بالحقيقة الحقّة وجنّبنا عن الصّورة الباطلة بحرمة النّبيّ المختار وآله الأبرار عليه وعليهم من الصّلوات أكملها ومن التّحيّات أفضلها .