تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكشكول — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
صبروا ، تظفر كما ظفروا .

لبعض الأكابر

ما وهب اللّه لامرئ هبة * أحسن من عقله ومن أدبه
هما جمال الفتى فان فقدا * ففقده للحياة أجمل به

ابن حجة الحموي

خاطبنا العاذل عند الملام * بكثرة الجهل فقلنا سلام
ما لامنا من قبل لكنّه * لما رأى العارض في الخد لام
وليس لي من عشقه مخلص * لكنني أسأل حسن الختام
والجفن في لجة دمعي غدا * من بعده يسبح شهرا وعام
اخترته مولى فيا ليته * لو قال يا بشر اي هذا غلام « 1 »
لبرق هذا الثغر كم عاشق ؟ ! * قد هام « 2 » وجدا بين مصر وشام
وفيه قد زاحمني شارب * والمنهل « 3 » العذب كثير الزحام
ما لي سهم قط من وصله * لكن من اللحظ لقلبي سهام

كتب النصير الحمامي إلى الجزار

ومذ لزمت الحمام صرت به * خلا يداري من لا يداريه
أعرف حر الأسى « 4 » وباردها * وآخذ الماء من مجاريه

وكتب الجزار إليه

حسن التأنّي مما يعين على * رزق الفتى والعقول تختلف
هامش
( 1 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة يوسف الآية 19 . ( 2 ) هام بكذا : أحبه ، هام على وجهه : ذهب لا يدري أين يتوجه ؟ ( 3 ) المنهل : موضع الشرب . ( 4 ) الأسى : الحزن .
الكشكول — صفحة 303 | الشيخ البهائي العاملي / محمد الكرمي