وفيك داريت قوما لا خلاق لهم * لولاك ما كنت أدري أنهم خلقوا
آخر
على هذه الأيام ما تستحقه * فكم قد أضاعت منك حقا مؤكدا
فلو أنصفت شادت محلك بالسها * علوا وصاغت نعل نعلك عسجدا « 1 »
آخر
يا مقلتي أنت التي * أوقعتني في حبه
غرتك رقة خده * ونسيت قسوة قلبه
قال أفلاطون : العشق قوة غريزية متولدة من وساوس الطمع وأشباح التخيل للهيكل الطبيعي ، تحدث للشجاع جبنا وللجبان شجاعة وتكسو كل إنسان عكس طباعه .
وقال بعض الحكماء : الحسن مغناطيس روحاني لا يعلل جذبه للقلوب بعلة سوى الخاصية .
وقال بعضهم : العشق الهام شوقي أفاضه اللّه سبحانه على كل ذي روح ليتحصل له به ما لا يمكن حصوله له بغيره .
ذكر صاحب كتاب الأغاني في أخبار علوية المجنون : انه دخل يوما على المأمون وهو يرقص ويصفق بيديه ويغني بهذين البيتين :
عذيري من الإنسان لا إن جفوته * صفا لي ولا إن صرت طوع يديه
وإني لمشتاق إلى ظل صاحب * يروق ويصفو إن كدرت عليه
فسمع المأمون وجميع من حضر المجلس من المغنين وغيرهم ما لم يعرفوه واستطرفه المأمون وقال : ادن يا علوية وردده ، فردده عليه سبع مرات فقال المأمون يا علوية خذ الخلافة وأعطني هذا الصاحب .
قال أبو نواس : دخلت خربة فرأيت قربة مملوءة ماء مستندة إلى حائط ، فلما توسطت الخربة
هامش
( 1 ) عسجد : الذهب والجوهر .