ويقال : إن ذا النون كان أصله من النوبة « 1 » توفي سنة خمس وأربعين ومأتين ، في الحديث : وليس عند ربك صباح ولا مساء .
قال علماء الحديث : المراد أنّ علمه سبحانه حضوري « 2 » لا يتصف بالمضي والاستقبال كعلمنا ، وشبهوا ذلك بحبل ، كل قطعة منه لون في يد شخص يمده على بصر نملة ، فهي لحقارة باصرتها ترى كل آن لونا ، ثم يمضي ويأتي غيره فيحصل بالنسبة إليها ماض وحال ومستقبل ، بخلاف من بيده الحبل فعلمه سبحانه وتعالى وله المثل الأعلى بالمعلومات كعلم من بيده الحبل ، وعلمنا بها كعلم تلك النملة ، وما أحسن ما قال العارف الرومي في المثنوي :
لا مكاني كه در أو نور خداست * ماضي ومستقبل وحال از كجاست
ماضي ومستقبلش پيش تو است * هردو يك چيز است پندارى دو است
الشيخ أبو سعيد بن أبو الخير
از باد صبا دلم چو بوي تو گرفت * بگذاشت مرا وجستجوي تو گرفت
اكنون ز من خسته نمىآرد ياد * بوي تو گرفته بود وخوي تو گرفت
من المثنوي المعنوي
مرحبا اي عشق خوش سوداى ما * اي طبيب جمله علتهاى ما
اي دواي نخوت وناموس ما * اي تو أفلاطون وجالينوس ما
جسم خاك از عشق بر أفلاك شد * كوه در رقص آمد وچالاك شد
آتش عشقست كاندر نى فتاد * جوشش عشقست كاندر مى فتاد
عشق وناموس اي برادر راست نيست * بر در ناموس اي عاشق مايست
هرچه غير شورش وديوانگي است * اندرين ره دوري وبيگانگى است
آتشى از عشق در جان برفروز * سر بسر فكر وعبارت را بسوز
هامش
( 1 ) النوبة بالضم ثم السكون وباء موحدة وهي بلاد واسعة عريضة في جنوبي مصر وهي أيضا بلد صغير بافريقية إلى تونس واقليبيا ، فراجع مراصد الاطلاع ومعجم البلدان .
( 2 ) قال المحقق السبزواري في شرح منظومته : العلم حصولي وحضوري ؛ والحصولي هو الصورة الحاصلة من الشيء عند العقل . والحضوري هو العلم الذي هو عين المعلوم لا صورته ولا نقشه كعلم المجرد بذاته .