وليسوا بملائكة من حيث الاسم ، فإنها موضوعة لرسالة خاصة ، وما هم برسل .
قال رضي اللّه عنه في الباب التاسع والأربعين وثلاثمائة من « الفتوحات » : إن كل روح مما هو تحت العقل وحيطته صاحب الكلمة هو ملك ، وما فوقه هو روح لا ملك .
والصنف الثاني : الملائكة المسخّرة ، ورأسهم القلم الأعلى وهو العقل الأول سلطان عالم التدوين والتسطير ، وكان وجودهم مع المهيمة ، ولكن حجبهم اللّه تعالى عن التجلّي الذي يهيمهم لما أراد اللّه تعالى أن يعطيهم رتبة الإمامة في العالم ويستغفرون للذين آمنوا .
والصنف الثالث : ملائكة التدبير وهي الأرواح المدبّرة للأجسام كلها الطبيعية النوريّة ، والهبائيّة والفلكيّة والعنصريّة ، فالمراد من الملائكة في المتن هذان الصنفان لا الأول .
( من بعض قوى تلك الصورة التي هي صورة العالم المعبر عنه في اصطلاح القوم ) هم عقلاء الصوفية وحكماؤهم : ( بالإنسان الكبير ) .
قال الشيخ المصنف :
[ فكانت الملائكة له كالقوى الروحانية والحسية التي هي النشأة الإنسانية .
وكل قوة محجوبة بنفسها لا ترى أفضل من ذاتها .
وأن فيها فيما تزعم ، الأهلية لكل منصب عال ومرتبة رفيعة عند اللّه لما عندها من الجمعية الإلهية .
بين ما يرجع من ذلك إلى الجناب الإلهي ، وإلى جانب حقيقة الحقائق ، وفي النشأة الحاملة لهذه الأوصاف ، إلى ما تقتضيه الطبيعة الكلية التي حصرت قوابل العالم كله أعلاه وأسفله ] .
قال الشيخ الشارح :
ولم يبق في الإمكان معنى إلا وقد ظهر في العالم بأتم ما يكون .
مجمع البحرين في شرح الفصين ( حكم الفصوص وحكم الفتوحات لابن عربي ) — صفحة 223
مساهمون: أحمد فريد المزيدي
ص٢٢٣