أحد ، أو أكمل ما منح على عباده .
قال المنّان سبحانه :
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً
[ الكهف :
65 ] رحمة منّا ، وما أمر اللّه نبيّه صلى اللّه عليه وسلم أن يطلب الزيادة في شيء غير العلم ؛ لأنه أثنى تحفة وأعظم كرامة ؛ بل هو الخير كله .
وقال رضي اللّه عنه : البطالة مع العلم أحسن من الجهل مع العمل ، وما أغنى بالعلم إلا العلم باللّه .
قال صلى اللّه عليه وسلم :
« من تعلّم بابا من العلم علم به ، أو لم يعلم به كان أفضل من صلاة ألف ركعة ، فإن عمل به أو علّمه كان له ثوابه ، وثواب من يعمل به إلى يوم القيامة »
« 1 » ذكره الخطيب ، وابن النجار عن ابن عباس ذكره في « جمع الجوامع » .
وورد في الخبر :
« إن أفضل الأعمال العلم باللّه إن العلم باللّه ينفعك معه قليل من العمل وكثيره ، وإن الجهل لا ينفعك معه قليل العمل ولا كثيره »
« 2 » .
واه الحكيم عن أنس رضي اللّه عنه .
وفي رواية :
« أفضل العمل العلم باللّه ، قليل العمل ينفع مع العلم ، وكثير العمل لا ينفع مع الجهل « 3 » »
رواه الديلمي عن مؤمل بن عبد الرحمن الثقفي عن عبادة .
ومن اللّه قدّم المعمول على العامل اهتماما بذكره كما يقال : قدّم الجار على الدار ، هكذا فعلت آسيا امرأة فرعون ، وذكرها الحق في كتابه وهو قوله :
إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ التحريم : 11 ] ، هذا ذكر الجار قبل الدار .
( أرجو أن أكون ) وهذا لسان الأدب مع اللّه ورسوله ، وإلا وقوع المرجو ثابت لا محالة ، فإنه علي كشف منه .
( ممن أيّد بتأييد اللّه ) فتأيّيد بقبوله إياه ، وأيّد غيره به ، وقيّد بالشرع المطهّر عن لوث .
هامش
( 1 ) رواه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ( 6 / 50 ) .
( 2 ) رواه الحكيم ( 4 / 101 ) ، وذكره الحسيني في البيان والتعريف ( 1 / 118 ) .
( 3 ) رواه الديلمي ( 4 / 154 ) ، وذكره العجلوني في كشف الخفا ( 2 / 111 ) .