منه - تعالى - أمر إضافيّ « 1 » يظهر في نسبة أثر أحكام « 2 » الأسماء الإلهيّة ، فزمان نسبة أثر حكم الاسم الإلهيّ في شخص هو « 3 » زمان اتّصافه « 4 » بالقرب من العبد ، وقرب العبد منه ، وأمّا الاسم الذي ما له نسب آثار في حكم العبد « 5 » في ذلك الوقت فهو بعيد عنه ، فإذا أطاع العبد فهو قريب من نسبة أثر « 6 » الاسم " العزيز " مثلا ، وإذا عصى فهو قريب من نسبة أثر الاسم « 7 » " المذلّ " كذلك ، ولا بعد في الحقيقة من الحقّ بوجه من الوجوه ، وإنّما ذلك كلّه راجع إلى شهود العبد « 8 » .
وكثيرا ما يتوالى على العبد الطّاعات ، فيصير يحسّ بشدّة قربه من اللّه تعالى ، فيسأله في حوائجه من غير واسطة ، وتارة يعصيه ، فيصير يشهد « 9 » نفسه بعيدا ، فيسأله « 10 » بالوسائط حتّى إنّه يدقّ توابيت الأولياء الأموات « 11 » ، وقد تقدّم الجواب عن قول بعضهم :
إذا كان الحقّ - تعالى - أقرب إلى عبده من حبل الوريد ، فكيف أمر العبد بالاستعاذة من الشّيطان ، وليس له محلّ يدخل منه « 12 » للوسوسة ، وإنّ الإشكال لا يأتي في جانب الحقّ تعالى ؛ لأنّ قربه ليس كقرب الأجسام لاستحالة الجسميّة في حقّه تعالى ، فاعلم ذلك ، فإنّه نفيس ، وإيّاك أن تظنّ بالحقّ - تعالى - « 13 » التّحييز في جهة من الجهات كالأجسام ،
هامش
- عنده على ثلاثة أنحاء : قرب بالنظر في معرفة اللّه ، وقرب بالعلم ، وقرب بالعمل . انظر : محيي الدين ، الفتوحات المكية ، 4 / 281 .
( 1 ) " د " : " أمر " ساقطة .
( 2 ) " د " ، " ز " : العبارة : " يظهر في نسب أحكام الأسماء . . . " .
( 3 ) " ب " : العبارة : " فزمان نسبة البعد أثر حكم الاسم الإلهي في شخص " .
( 4 ) " د " ، " ز " : " زمن اتصافه ؛ أي الاسم . . . " ، وليس هذا الشرح في الفتوحات المكية .
( 5 ) " د " ، " ك " ، " ز " : العبارة : " وأمّا الاسم الذي ما له حكم العبد " .
( 6 ) " د " : قوله : " نسبة أثر " ساقط .
( 7 ) " د " ، " ز " : قوله : " نسبة أثر " ساقط .
( 8 ) انظر كلام محيي الدين في الفتوحات المكية ، 4 / 283 .
( 9 ) " ب " : " فيصير " ساقطة .
( 10 ) " ب " : قوله : " في حوائجه من غير واسطة ، وتارة يعصيه فيشهد نفسه بعيدا ، فيسأله " ساقط .
( 11 ) " ك " ، " ز " : " الأموات من الأولياء " .
( 12 ) " ك " ، " ز " : " منه " ساقطة .
( 13 ) " ب " : " تعالى " ليست فيها .