أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم يصلّي من اللّيل فغلبته عينه حتّى أصبح كتب له ما نوى ، وكان نومه صدقة عليه من ربّه » .
وروى الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن البراء بن عازب قال :
قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إذا أتيت مضجعك فتوضّأ وضوءك للصّلاة ثمّ اضطجع على شقّك الأيمن ، ثمّ قل : اللّهمّ إنّي أسلمت نفسي إليك ، ووجّهت وجهي إليك ، وفوّضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك رغبة ورهبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلّا إليك ، آمنت بكتابك الّذي أنزلت ، ونبيّك الّذي أرسلت ، فإن متّ من ليلتك متّ على الفطرة ، وإن أصبحت أصبحت بخير ، واجعلهنّ آخر ما تتكلّم به » .
وفي رواية للبخاري والترمذي : « فإنّك إن متّ من ليلتك متّ على الفطرة وإن أصبحت أصبحت خيرا » .
وروى أبو داود واللفظ له والترمذي والنسائي وابن حبان في « صحيحه » والحاكم مرفوعا ومتصلا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لنوفل رضي اللّه عنه :
« أقرأ قل يا أيّها الكافرون ثمّ نم على خاتمتها فإنّها براءة من الشّرك » .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي واللفظ للترمذي : « أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ المسبّحات قبل أن يرقد ويقول : إنّ فيهنّ آية خير من ألف آية » .
قال معاوية بن صالح : وكان بعض أهل العلم يجعلون المسبحات ستا
الْحَدِيدِ
و
الْحَشْرِ
و
الْحَوارِيِّينَ
و
الْجُمُعَةِ
و
التَّغابُنِ
و
سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
.
وروى البزار ورجاله رجال الصحيح إلا واحدا مرفوعا : « إذا وضعت جنبك إلى الأرض يعني على الفراش ، وقرأت فاتحة الكتاب ، وقل هو اللّه أحد ، فقد أمنت من كلّ شيء إلّا الموت » .
وروى البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مرفوعا : « من تعارّ من اللّيل فقال : لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، والحمد للّه ، وسبحان اللّه ، ولا إله إلّا اللّه ، واللّه أكبر ؛ ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العليّ العظيم ، ثم قال : اللّهمّ اغفر لي أو دعا استجيب له فإن توضّأ ثمّ صلّى قبلت صلاته » وقوله تعار : أي استيقظ .
وروى الطبراني مرفوعا : « من قال حين يتحرّك من اللّيل : بسم اللّه عشر مرّات وسبحان اللّه عشر مرّات ، آمنت باللّه وكفرت بالجبت والطّاغوت عشرا غفر له كلّ ذنب يستخوفه ولم ينبغ لذنب أن يدركه إلى مثلها » واللّه تعالى أعلم .