وروى الإمام سنيد عن جابر قال :
« جاء عمر بن الخطّاب بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فغضب عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ثمّ قال : أمتهوّكون فيها يا ابن الخطّاب ؟ فو الّذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقيّة ، والّذي نفسي بيده لو أنّ موسى عليه السّلام كان حيّا اليوم ما وسعه إلّا أن يتبعني » .
قال الإمام سنيد وروينا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال :
« لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فربّما يخبرونكم بحقّ فتكذّبونهم أو بباطل فتصدّقونهم » .
قال وروينا أيضا أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
« من عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان في غضب اللّه تعالى ولعنته في الدّنيا والآخرة وكان حقّا على اللّه أن يضربه بصخرة من نار جهنّم إلا أن يتوب » واللّه تعالى أعلم .
وروى أبو داود والنسائي وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « العيافة والطّيرة والطّرق من الجبت » .
قال أبو داود الطرق هو الزجر ، والعيافة هي الخط ، وقال ابن فارس الضرب بالحصى هو الطرق وهو جنس من التكهن والجبت بكسر الجيم هو كل ما عبد من دون اللّه تعالى واللّه أعلم .
[ النهي عن التهاون بفعل شيء فيه سوء أدب مع اللّه تعالى : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نتهاون بفعل شيء فيه سوء أدب مع اللّه تعالى كتصوير الحيوانات من الطيور والسباع في البيوت والأوراق وغيرها ، حتى قص الصور من الأوراق والجلود المسمى بخيال الظل سدا لباب سوء الأدب مع اللّه عز وجل ، وطلبا لدخول الملائكة بيتنا بالرحمة ، فإنها لا تدخل بيتا فيه صورة كما صح في الحديث وقال بعضهم المراد بالنهي إنما هو في الصور التي تعبد من دون اللّه عز وجل ، والجمهور على خلافه .
فعلم أنه لا ينبغي لنا أن نقر عيالنا على عمل سبع من كعك العيد للأطفال ، ولا نمكن أولادنا من شراء الصور التي في الأوراق مدهونة بسواد أو صفرة أو حمرة ونحو ذلك ، وينبغي لكل من وسع اللّه عليه في دنياه أن يشتري العلائق التي يصنعها أهل مصر من الحلاوات ويكسرها ويطعمها للناس غيرة لحرمات اللّه تعالى ، فإن من عظم حرمات اللّه عظمة اللّه تعالى ، وإن شاء اللّه تعالى يبطل عملها من كثرة إفلاس الناس وضيق مكاسبهم عن قريب كما وعد به الشارع
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
.