المهر أو كثر ليس في نفسه أن يؤدّي إليها حقّها خدعها فمات ولم يؤدّ إليها حقّها لقي اللّه تعالى يوم القيامة وهو زان » والأحاديث في ذلك كثيرة .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « إذا دعا الرّجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتّى تصبح » .
وروى ابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « ثلاثة لا ترفع صلاتهم فوق رؤوسهم شبرا ، فذكر منهم : وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط » .
وروى الطبراني مرفوعا : « إنّ المرأة إذا خرجت من بيتها وزوجها كاره لعنها كلّ ملك في السّماء ، وكلّ شيء مرّت عليه غير الإنس والجنّ حتّى ترجع » واللّه أعلم .
[ الترهيب من ترجيح إحدى زوجاتنا على الأخرى : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نرجح إحدى زوجاتنا على الأخرى في نوم أو نفقة أو بشاشة أو نحو ذلك ، فإن الشارع صلى اللّه عليه وسلم ما سامحنا إلا في ميل القلب فقط ، وأما ما زاد على ذلك فلم يسامحنا فيه إلا في غيبة المرجوحة . فلنا أن نزيد في البشاشة لكل من اختلينا معها على الأخرى مداواة لها ، وما نهينا إلا عن ترجيحها بحضرة ضرتها لا غير .
ويحتاج من يريد العمل بهذا العهد إلى سياسة عظيمة حتى لا تلحق إحدى الضرتين بترجيحه لضرتها إساءة :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
.
وروى الترمذي والحاكم مرفوعا : « من كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقّه ساقط » .
ولفظ أبو داود مرفوعا : « من كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما جاء يوم القيامة وشقّه مائل » .
ولفظ رواية النسائي : « من كانت له امرأتان له ميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة أحد شقّيه مائل » .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن حبان في « صحيحه » عن عائشة قالت :
« كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقسم فيعدل ويقول : اللّهمّ هذا قسمي فيما أملك فلا تلمني فيما تملك ولا أملك » يعني القلب ، واللّه أعلم .
[ النهي عن عدم الاشتغال بالعبادات وترك التكسب حتى نضيع وأولادنا : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نشتغل بشيء من العبادات ونترك الكسب بحيث نضيع عيالنا وأنفسنا ، ونحتاج كلنا إلى سؤال الناس ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من المتعبدين وطلبة العلم .