أحد من أتباعه شيئا يخالف شرع نبيه صلى اللّه عليه وسلم أبدا ، فاعلم ذلك واحذر مما حذرك اللّه تعالى منه .
وقد رأى الشيخ أبو بكر الحديدي نفعنا اللّه ببركاته الشيخ محمدا العدل وهو يضع يده على بطن امرأة يرقيها من مرض كان بها ، فصاح بأعلى صوته وا ديناه وا محمداه تضع يدك على بطن أجنبية ؟ هل أنت معصوم ؟ هذا مع كونهما كانا من أولياء اللّه تعالى ، فإياك والخلوة بأجنبية ، ثم إياك وإن دخلت عليك على غفلة فازجرها حتى تأتي بامرأة معها أو محرم :
وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
.
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « إيّاكم والدّخول على النّساء » .
وروى الديلمي مرفوعا : « لا يخلونّ رجل بامرأة إلّا كان ثالثهما الشّيطان » .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « لا يخلونّ أحدكم بامرأة إلّا مع ذي محرم » .
وروى الطبراني مرفوعا : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يخلونّ بامرأة ليس بينه وبينها محرم » .
وروى الطبراني والبيهقي بإسناد جيد مرفوعا :
« لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمسّ امرأة لا تحلّ له » . والمخيط : ما يخاط به كالإبرة والمسلة ونحوهما .
وروى الطبراني :
« أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إيّاكم والخلوة بالنّساء ، فو الّذي نفسي بيده ما خلا رجل بامرأة إلّا دخل الشّيطان بينهما ولأن يزاحم الرّجل خنزيرا متلطّخا بطين أو حمأة خير له من أن يزاحم منكبه منكب امرأة لا تحلّ له » .
والحمأة : هو الطين الأسود المنتن ، واللّه تعالى أعلم .
فانظر يا أخي في هذه الأحاديث وإطلاقه فيها لفظ المرأة والنساء فإنه يشمل من يخاف منها الفتنة ومن لا يخاف واللّه تعالى أعلم .
[ النهي عن تعاطي أسباب ارتكاب حلائلنا الذنوب : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن لا نتعاطى أسباب ارتكاب حلائلنا الذنوب ، كأن نقلل عنها النكاح حتى يطمح بصرها إلى غيرنا ، أو نقتر عليها النفقة مع قدرتنا على توسعتها ، أو نتسرى عليها أو نتزوج عليها ونحن ذلك لغير غرض شرعي أو بغير سياسة ترضيها ونحو ذلك ، فإن غاية النكاح أن يكون واجبا أو مستحبا ، وإذا تعارض عندنا واجب ومحرم قدمنا ترك المحرم عملا بقاعدة أن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح ، وهذا العهد يقع في خيانته كثير من الناس ، فيتزوج أحدهم على زوجته من غير