وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
وروى أبو داود : كان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا فرغ من دفن الميت وقف عليه وقال :
« استغفروا لأخيكم وسلوا له التّثبيت فإنّه الآن يسأل » .
وروى أبو داود واللفظ له وابن ماجة عن أبي هريرة قال :
« مرّوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بجنازة فأثنوا عليها خيرا فقال وجبت ثمّ مرّوا بأخرى فأثنوا عليها شرّا ، فقال : وجبت ثمّ قال : إنّ بعضكم على بعض شهيد » .
وفي رواية للشيخين وغيرهما أن عمر قال يا رسول اللّه ما وجبت ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنّة ، ومن أثنيتم عليه شرّا وجبت له النّار وأنتم شهداء اللّه في الأرض » .
وروى البخاري مرفوعا : « أيّما مسلم شهد له أربعة نفر بخير أدخله اللّه الجنّة ، فقلنا وثلاثة ؟ قال : وثلاثة ، قلنا واثنان قال : واثنان ثمّ لم نسأله عن الواحد » .
وروى أبو يعلى وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة أهل أبيات من جيرانه الأدنين أنّهم لا يعلمون إلّا خيرا إلّا قال اللّه تعالى قد قبلت علمكم وغفرت له ما لا تعلمون » هذه رواية أبي يعلى .
وفي رواية للبزار مرفوعا : « إذا مات العبد واللّه تعالى يعلم منه شرّا ، وتقول النّاس فيه خيرا قال اللّه عزّ وجلّ لملائكته قد قبلت شهادة عبادي على عبدي وغفرت له علمي فيه » .
قلت : وروى الإمام سنيد في تفسيره :
« إنّ شخصا مات في حياة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فشهد النّاس كلّهم فيه بالشّرّ إلّا أبا بكر ، فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : إنّ شهادتهم فيه بالشّرّ صحيحة ولكن أجزت شهادة أبي بكر تكرمة له » واللّه أعلم .
وروى الإمام أحمد ورواته رواة الصحيح : « كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا دعي إلى جنازة سأل عنها ، فإن أثني عليها خير قام فصلّى عليها ، وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها شأنكم بها ولم يصلّ عليها » .
وروى أبو داود والترمذي وابن حبان في « صحيحه » مرفوعا : « اذكروا محاسن موتاكم وكفّوا عن مساويهم » .