على كتفه ونحو ذلك . ومن الفرق أيضا أن يكون تقبيحه للأمور تبعا للشارع لا بحكم الطبع كما يقع فيه غالب الناس فيقع في الغيبة والنميمة ، ولا يستقبح ذلك ، ويستقبح أكل الشيء المخدر أو شرب القهوة أو الجلوس على دكان حشاش ، مع أن ذلك أخف من إثم الغيبة والنميمة بيقين ، ولو أنه مشى على الحياء الشرعي لاستقبح ما قبحه الشارع أكثر مما قبحه الطبع ا ه . فاعلم ذلك واعمل عليه واللّه يتولى هداك .
وروى الشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة مرفوعا : « الحياء من الإيمان » . وفي رواية للشيخين مرفوعا : « الحياء لا يأتي إلّا بخير » . وفي رواية لمسلم :
« الحياء خير كلّه » .
وروى الشيخان وغيرهما مرفوعا : « الحياء شعبة من الإيمان ، والإيمان في الجنّة » .
وفي رواية للترمذي : « الحياء والعيّ شعبتان » والعي قلة الكلام .
وروى الطبراني وأبو الشيخ : « أنّهم قالوا يا رسول اللّه الحياء من الدّين ؟ فقال صلى اللّه عليه وسلم بل هو الدّين كلّه » .
وروى الطبراني وغيره ورواته محتج بهم في « الصحيح » مرفوعا : « لو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا » .
وروى مالك وابن ماجة مرفوعا : « إنّ لكلّ دين خلقا وخلق الإسلام الحياء » .
وروى ابن ماجة والترمذي مرفوعا : « وما كان الحياء في شيء إلّا زانه » .
وروى الحاكم وغيره وقال صحيح على شرط الشيخين مرفوعا : « الحياء والإيمان قرناء جميعا ، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر » .
وروى أبو الشيخ : « الحياء شعبة من الإيمان ، ولا إيمان لمن لا حياء فيه » .
وروى الترمذي والطبراني موقوفا ومرفوعا :
« استحبوا من اللّه حقّ الحياء ، قالوا يا نبيّ اللّه إنّا لنستحي والحمد للّه ، قال ليس ذلك ولكن الاستحياء من اللّه حقّ الحياء أن تحفظ الرّأس وما وعى ، وتحفظ البطن وما حوى ، وتذكر الموت والبلى ، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدّنيا ، فمن فعل ذلك فقد استحيا من اللّه حقّ الحياء » واللّه تعالى أعلم .
[ الترغيب في حسن الخلق مع الناس : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نحسن خلقنا مع الناس ما استطعنا ، ونرغب جميع إخواننا في ذلك .
ويحتاج العامل بهذا العهد إلى السلوك على يد شيخ ناصح حتى تلطف كثائفه ويخرجه من درجات الجفاء إلى درجات حسن الخلق ، ومن لم يسلك على يد شيخ فمن