وكذلك ينبغي للفقراء المتجردين أن يذبحوا نفوسهم بسيوف المخالفات وليس لأحد التهاون بأوامر اللّه عز وجل حسب الطاقة :
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ
.
وروى ابن ماجة والترمذي وقال حديث حسن والحاكم ، وقال صحيح الإسناد مرفوعا :
« ما عمل آدميّ من عمل يوم النّحر أحبّ إلى اللّه من إهراق الدّم ، وإنّها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها ، وإنّ الدّم ليقع من اللّه بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسا » .
وروى ابن ماجة والحاكم وغيرهما وقال الحاكم إنه صحيح الإسناد :
« أنّ أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قالوا : ما هذه الأضاحي فقال : سنّة أبيكم إبراهيم ؟
قالوا فما لنا فيها يا رسول اللّه ؟ قال : بكلّ شعرة حسنة قالوا : فالصّوف ؟ قال : بكلّ شعرة من الصّوف حسنة » .
وروى الطبراني مرفوعا : « ما عمل ابن آدم في هذا اليوم » يعني يوم عيد الأضحى « أفضل من دم يهراق إلّا أن يكون رحما يوصل » .
وروى الطبراني مرفوعا : « يا أيّها النّاس ضحّوا واحتسبوا بدمائها فإنّ الدّم وإن وقع في الأرض فإنّه يقع في حرز اللّه عزّ وجلّ » .
وفي رواية له مرفوعا : « من ضحّى طيّبة بها نفسه محتسبا لأضحيته كانت له حجابا من النّار » .
وفي رواية له أيضا مرفوعا : « ما أنفقت الورق في شيء أحبّ إلى اللّه من نحر ينحر في يوم عيد » .
وروى الحاكم مرفوعا وموقوفا ولعله أشبه : « من وجد سعة لأن يضحّي فلم يضحّ فلا يحضرنّ مصلانا » .
وروى أبو داود والترمذي وغيرهما مرفوعا : « خير الأضحية الكبش » زاد ابن ماجة « الأقرن » واللّه تعالى أعلم .
[ الحث على ذبح أضحيتنا بنفسنا : ]
( أخذ علينا العهد العام من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ) أن نذبح أضحيتنا بنفسنا ، وإن كان لنا عذر شرعي وكلنا من يذبح عنا وحضرنا الذبح اهتماما بأوامر اللّه عز وجل ، وهذا العهد يخل به كثير من الناس فلا يذبح بنفسه ولا يحضر الذبح فينبغي الاعتناء بما ذكرنا .
وروى البزار وأبو الشيخ وابن حبان : « أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال لفاطمة رضي اللّه عنها :
قومي إلى أضحيتك فاشهديها ، فإنّ لك بأوّل قطرة تقطر من دمها أن يغفر لك ما سلف من