فاطلعت امرأة معاذ فقالت : ونحن واللّه مساكين فأعطنا فلم يبق في الخرقة إلا ديناران فأرسلهما إليها ، ورجع الغلام إلى عمر فأخبره فسر بذلك وقال إنهم أحوج بعضهم من بعض .
وروى الطبراني وابن حبان في « صحيحه » عن سهل قال كانت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سبعة دنانير فوضعها عند عائشة ؛ فلما كان عند مرضه قال : يا عائشة ابعثي بالذهب إلى علي ثم أغمي عليه وشغل عائشة حتى قال ذلك مرارا ، كل ذلك ويغمى على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ويشغل عائشة ما به ، فبعث إلى علي فتصدق بها ، وأمسى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حديد الموت ليلة الاثنين ، فأرسلت عائشة بمصباح لها إلى امرأة من نسائها فقالت :
أهدي لنا في مصباحنا من عكتك السمن فإن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أمسى في حديد الموت .
وروى الطبراني والإمام أحمد ورجاله رجال الصحيح عن أبي ذر قال : إن خليلي صلى اللّه عليه وسلم عهد إلي قال :
« إنّ كلّ ذهب أو فضّة أوكىء عليه فهو جمر على صاحبه حتّى يفرغه في سبيل اللّه » .
وقالت له الجارية يوما : دعني أثبت عندنا هذه السبعة دنانير لما ينوبك من الحوائج أو لما ينزل بك من الضيوف فأبى .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : « من أوكأ على ذهب أو فضّة ولم ينفقه في سبيل اللّه كان جمرا يكوى به » .
وروى أبو يعلى والبيهقي عن أنس ورواته ثقات قال : أهدي للنبي صلى اللّه عليه وسلم ثلاثة طوائر فأطعم خادمه طائرا ، فلما كان من الغد أتت الخادم بها فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« ألم أنهك أن ترفعي شيئا لغد فإنّ اللّه تعالى يأتي برزق غد » .
وروى ابن حبان في « صحيحه » والبيهقي عن أنس قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد .
وروى الطبراني بإسناد حسن مرفوعا : « إنّي لألج هذه الغرفة ما ألجها إلّا خشيت أن يكون فيها مال فأوفّى ولم أنفقه » والغرفة العلية .
وروى البزار مرفوعا : « ما أحبّ أنّ لي أحدا ذهبا أبقى صبح ثالثة وعندي منه شيء إلّا شيئا أعدّه لدين » .
وروى الإمام أحمد والطبراني أن رجلا توفي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل إلّا شيئا أعدّه لدين » .
وروى الإمام أحمد والطبراني أن رجلا توفي على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل الصفة فلم يوجد له كفن فأتى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال :
لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية — صفحة 123
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص١٢٣