تسمية علماء الشريعة بأنهم علماء الظاهر فيه إجحاف بالشريعة وعلمائها إن أريد بذلك أن الشريعة وعلماءها تقف عند إصلاح ظاهر الإنسان فقط وتقتصر عن إصلاح باطنه ، فالشريعة لم تشرع لإصلاح الظاهر فحسب ، بل هي كفيلة بإصلاح ظاهر الإنسان وباطنه .
فالشريعة والحقيقة متلازمتان لا توجد إحداهما إلا ومعها الأخرى .
وقد قال المحققون : شريعة بلا حقيقة عاطلة ، وحقيقة بلا شريعة باطلة .
وينقل الشعراني عن شيخ الإسلام زكريا الأنصاري قوله :
« قد أجمع الناس على أن كل من خرج عن الشريعة المطهرة في شئ من أقواله أو أفعاله أو عقائده ، أو جهل شيئا من أدلة الأمر والنهى فلا يصلح للتصدر في الطريق ، وذلك لأن الناس كلهم يصيرون ناظرين إلى أقواله وأفعاله لا يقتدون به فيها » .
كما أنه لا يجوز لأحد من الصوفية أن يقدم على فعل شئ أو تركه إلا بعد بيان مستنده من الكتاب أو السنة أو إجماع الأمة .
ردع الفقرا عن دعوى الولاية الكبرى — صفحة 37
مساهمون: عبد الوهاب الشعراني
ص٣٧