أحد تعظيما له قامت نفسه كالترس المانع لوصول الخير إليه وكان من سياسة سيدي أفضل الدين أنه يربى كل من رأى نفسه قائمة من الفقراء والفقهاء بتعليمه الآداب في صورة الاستفهام منه ثم يعطف عليه بالجواب كأنه يعرض عليه هل ترضاه أم لا فيظن الحاضرون أنه يتعلم من ذلك الشخص والحال أن ذلك الشخص هو المتعلم من حيث لا يشعر بنفسه انه متعلم وهذا هو دأبى الآن مع إخواني واللّه في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، فاعلم ذلك .
أخذ علينا العهود أن نرى نفوسنا أحق بما عندنا من المال والثياب وجميع الأمتعة من محاويج المسلمين
بل نرى الحق في ذلك مشتركا ثم نقدم كل من رأيناه أحوج من أنفسنا أو غيرنا كل ذلك عملا بقوله صلى اللّه عليه وسلم « لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه » أي لا يؤمن الإيمان الكامل ، واعلم يا اخى ان الايمان انما شرع للعبد ما دام يوق شح نفسه فإذا وقى شحها فالبداة لنفسه أولى وعليه يحمل قوله صلى اللّه عليه وسلم ابدأ بنفسك ، كما سيأتي بسطه في عهد الإيثار ان شاء اللّه تعالى مع أن إيثار العبد على نفسه لا يطيق العبد الدوام به وفي كلام سيدي أحمد بن الرفاعي رضى اللّه عنه لا تصحب من يؤثرك على نفسه انه لا يدوم ، واللّه أعلم .
أخذ علينا العهود ان نخلص الصحبة للّه عز وجل في حق من صحبنا
فإن الصحبة لعلة تزول بزوالها ومن العلل صحبتنا الإنسان بقصد حصول الثواب في الآخرة أو ان يأخذ بيدنا هناك .
وكذلك من العلل صحبتنا له بقصد انتفاعنا بعلمه أو انتفاعه بعلمنا بل