فأجابه الإمام أحمد رضي اللّه تعالى عنه :
إن زرتنا فبفضل منك تمنحنا * أو نحن زرنا فللفضل الذي فيكا
فلا عدمنا كلا الحالين منك ولا * نال الذي يتمنى فيك
ومن كلام سيدي [ علي ] الخواص « 1 » - رحمه اللّه [ تعالى ] - : الزيارة للإخوان تزيد في الدين ، وتركها ينقصه ؛ لأنها كتلقيح النخل .
وقد قال القوم : إذا قلّ رأس مالك ؛ فزر إخوانك ، قلت : زيارة الإخوان لا تزيد في الدين إلا مع لزوم أدب الزيارة . واللّه أعلم .
ومن حق الأخ على / الأخ :
أن يصافحه كلما لقيه بنية التبرك ، وامتثال الأمر .
وقد روى الطبراني : « إذا تصافح المسلمان لم تفرّق أكفهما حتى يغفر لها » « 2 » .
وروى أبو الشيخ « 3 » : « إذا التقى المسلمان وسلم أحدهما على صاحبه ؛ كان أحبهما إلى اللّه أحسنهما بشرا لصاحبه ، فإذا تصافحا أنزل اللّه عليهما مئة رحمة » « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ص ( 48 ) .
( 2 ) أخرجه الطبراني في « الكبير » عن أبي أمامة رضي اللّه عنه ( 8 / 280 ) برقم ( 8076 ) . وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 1 / 72 ) برقم ( 526 ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته ص ( 39 ) .
( 4 ) أخرجه الحكيم الترمذي في « نوادر الأصول » عن عمر رضي اللّه عنه . الأصل ( 211 ) في المصافحة وسرها ( ص 245 ) . وذكره السيوطي في « الجامع الصغير » ( 1 / 68 ) برقم ( 487 ) .