ومن حق الأخ على الأخ :
أن يرجو له من الخيرات والمسامحة ، وقبول التوبة
، ولو فعل من المعاصي الإسلامية ما فعل ، كما يرجو ذلك لنفسه .
ومن حق / الأخ على الأخ : 7 / ب
أن لا ينظر له إلى زلة سبقت ، ولا يكشف له عورة سترت
. وفي الحديث : « من رأى عورة فسترها ، كان كمن أحيا موؤودة من قبرها » « 1 » .
وقال المشايخ : كل من لم يستر على إخوانه ما يراه منهم من الهفوات ، فقد فتح على نفسه باب كشف عورته بقدر ما أظهر من هفواتهم .
وقالوا : إذا رأيتم أحدا من إخوانكم على معصية لم يتجاهر بها فاستروه ، فإن تجاهر بها فوبخوه بينكم ، وإن لم ينزجر فوبخوه بين الناس مصلحة له ، لا تشفيا منه فلعله يرعوي وينزجر ، وما دام يعصي من قعر داره ويغلق بابه عليه فهو لم يتجاهر إلا إن كان هنالك أطفال يحكون ما يرون ، فإنهم كالرجال .
ومن حق الأخ على الأخ :
أن لا يعيره بذنب ولا غيره
، فإن المعايرة تقطع الود ، أو تكدر صفاءه .
ومن كلام الحسن البصري « 2 » [ رحمه اللّه تعالى ] : إذا بلغكم عن أحد زلة ولم تثبت عند
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد في « مسنده » عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه ( 28 / 568 ) برقم ( 17332 ) . والطبراني في « الكبير » ( 17 / 319 ) برقم ( 884 ) . والحاكم في « المستدرك » - كتاب الحدود - ( 4 / 384 ) وقال : حديث حسن صحيح الإسناد ولم يخرجاه .
( 2 ) تقدمت ترجمته ص ( 43 ) .