لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
[ الصافات : 83 ، 84 ] .
وذم قوما فقال تعالى :
فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً
[ البقرة : 10 ] .
وقال :
وَأَمَّا
« 1 »
الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ
« 2 »
رِجْساً
[ التوبة : 125 ] .
وقال تعالى :
أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ
[ المائدة : 41 ] .
والآي في هذا كثيرة جدا ، والأحاديث فيه شهيرة .
وتطهير القلب إنما يكون بمخالفة الهوى ، قال تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 40 ] .
وقال تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ ص : 26 ] .
وقال تعالى :
وَإِنَّ كَثِيراً لَيُضِلُّونَ بِأَهْوائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
[ الأنعام : 119 ] .
وقال تعالى :
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً
[ الجائية : 23 ] .
وقال تعالى :
وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ
[ القصص : 50 ] .
وقال تعالى :
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ
[ الكهف : 28 ] ، والآيات في هذا كثيرة جدا .
وكذلك الأحاديث تركناها خوف الإطالة منها ، والعاجز من أتبع نفسه هواها ، وتمنى على اللّه الأماني ومخالفة الهوى متوقفة على العلم ، والعلم متوقف على الأستاذ المعلم وهو عزيز الوجود ، ولا يلزم من عدم الوجدان عدم الوجود ، فمن جد وجد ولهذا قال صلى اللّه عليه وسلم : « اطلبوا العلم ولو بالصين » « 3 » .
والعلوم التي لا بد لكل مكلف منها ، أي ما لا بد منه ثلاثة : العلم بأصول الدين ، أعنى ما يجب للّه ، وما يستحيل في حقه سبحانه ، وما يجوز مع ما يتعلق
هامش
( 1 ) بالأصل : ( فأما ) .
( 2 ) بالأصل : ( فزادهم ) .
( 3 ) سبق تخريجه .