وقال ابن عباس رضى اللّه عنهما : خير سليمان عليه الصلاة والسلام بين العلم والملك والمال ، فاختار العلم فأعطاه اللّه تعالى الملك والمال ، وقال على رضى اللّه عنه لكميل : يا كميل ، العلم خير من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والعلم حاكم والمال محكوم عليه ، والمال تنقصه النفقة والعلم يذكر على الإنفاق .
ما الفخر إلا لأهل العلم إنهم * على الهدى لمن استهدى أدلاء
وقدر كل امرئ ما كان يحسنه * والجاهلون لأهل العلم أعداء
ففز بعلم تعش حيا به أبدا * الناس موتى وأهل العلم أحياء
وقال الشافعي رحمه اللّه : من لا يحب العلم لا خير فيه فإنه حياة القلوب ومصباح البصائر .
وقال سهل رحمه اللّه : من أراد النظر إلى مجالس الأنبياء فلينظر « 1 » إلى مجالس العلماء .
وفي حديث أبي ذر رضى اللّه عنه : إن حضور مجلس ذكر أفضل من صلاة ألف ركعة ، وشهود ألف جنازة ، وعيادة ألف مريض « 2 » .
وقال كعب الأحبار : لو أن ثواب المجالس بيد الناس لاقتتلوا عليها حتى يترك كل ذي إمارة إمارته ، وكل ذي سوق سوقه .
وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من جاءه الموت وهو يطلب العلم ليحى به الإسلام فبينه وبين الأنبياء في الجنة درجة » « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عمر رضى اللّه عنه : إن الرجل ليخرج من منزله وعليه من الذنوب مثل جبل تهامة فإذا سمع خاف واسترجع عن ذنوبه انصرف إلى منزله وليس عليه ذنب . فلا تفارقوا مجالس العلماء فإن اللّه تعالى لم يخلق على وجه
هامش
( 1 ) بالأصل : ( فالينظر ) .
( 2 ) أورده الشوكاني في الفوائد ( 276 ، 275 ) ، وقال : موضوع . والفتني في تذكرة الموضوعات ( 20 ) .
( 3 ) أخرجه الدارمي في سننه ( 1 / 100 ) عن الحسن . وضعفه الألبانى في المشكاة ( 249 ) لأنه مرسل .