لا يكون الصلاة على سيد الخلق صلى اللّه عليه وسلم من أعظم القربات ، ولولاه لم تخلق الأرض والسماوات وهو أفضل الخلائق على الإطلاق وأعلاهم رتبة بالاتفاق .
وسأعقد فصلا فيما يدل على شرفه الجليل متطفلا به على شفاعته فينا عند الملك الجليل وحاشاه أن يرد من قصد باب جنابه الرفيع وطرقه ، ومن عادته قبول الهدية ، نعم يرد الصدقة .
يا سيد الخلق كن شفيعا * لمسرف مجرم أتاكا
قد سود الصحف بالخطايا * وحاد واللّه عن هداكا
لكن له فيك حسن ظن * ما خاب واللّه من رجاكا
فكن مغيثا له وعونا * يوم معاد إذا رآكا
إن قيدتنى أثقال وزرى * من اقترابى إلى حماك
أو حال حجب الذنوب رمقى * إليك طرفا قلبي يراكا
يا رب غفرا يا رب سترا * يا رب شكرا على قضاكا
يا رب إني أسأت جهلا * فأصلح وسامح لمن عصاكا
يا رب ظن العباد أنى * عبد مطيع ولست ذاكا
لكنني معجب مرائي * أظهر زهدا ثم أنساكا
أبدى خضوعا أبكى خشوعا * ولست يا سيدي هناكا
أنثر وعظا لهم وليتى * وعظت نفس ببعض ذاكا
أقول قولا بغير فعل * فاغفر فما خاب من دعاكا
يا رب نور ظلام قلبي * فليس قصدي إلا رضاكا
يا رب إني شرحت حالي * به تخوفت من لقاكا
نعم رجائي لبحر جود * يفيض يا رب من نداكا
فيه انغماسى وفيه طهرى * وفيه أرتاح أن أراكا
وكيف لا والشفيع ذخرى * وأي ذخر يا حبذاكا
صلى عليه الإله دأبا * ما حرك العاصف الأراكا