فصل
المتكلّمون فرقتان :
الزائغة : نفي الألوهية والرسالة والأحكام الشرعية ، وهذه الاعتقادات تفهم من كلام بعضهم صراحة ، ومن كلام بعضهم كناية بعض أخر مالا .
ومنهم : من إذا سئل عن حقيقة الحال ؛ قال : هذه المسألة الغالية لا تحصيل إلا بطريق الكشف ، وقد أهل سنته ؛ وهم الأشعرية والماتريدية ، وأهل بدعة كالمعتزلة والقدرية والوجودية أيضا طائفتان ؛ محقّقون وملحدون ، وقد أشرنا إلى معتقدهم في الفصل السابق ، وفي الحكماء وأيضا فرقتان مشهورتان ؛ الإشراقيون ، والمشاؤن ، وسنبيّن نبذا من الموافقة كثيرة .
منها : إنه ليس علّة ولا معلولا ، والعلّة المنفية في كلامه ، هي المصطلح عليها عند الحكماء لا مطلق النفي ، والحاذق تكفيه الإشارة ، ومن أراد زيادة البيان ؛ فعليه بالكتب الكلامية والحكمائية .
وأمّا عند الحكماء فهو : عبارة عن المعقولات الثانية والأمور ، والمخالفة بين هذه الفرق وبين الصوفية رحمهم اللّه تعالى .