هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
[ الكهف : 66 ] إني على علم من اللّه علمنيه لا تعلمه أنت ، وأنت على علم من اللّه علمك إياه لا أعلمه أنا ، وبعد أن قام موسى خطيبا لبني إسرائيل ، وسأل : من أعلم الناس ؟ وقال له : بلي عبدنا خضر أعلم منك ، فقال موسى : يا رب دلني عليه ، وكيف السبيل إليه ، وكان من شأني ما قصّ اللّه تعالى في كتابه .
وقول أبي هريرة رضي اللّه عنه فهمت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعاين ، أما أحدهما فبثثته ، وأما الأخر فلو بثثته لقطع مني هذا البلعوم ، أو كما قال .
وقول علي رضي اللّه عنه : يا رب جوهر علم لو أبوح به لقيل لي : أنت ممن يعبد الوثنا ، وزاجرا عن ترك الاعتراض والإنكار ، وما يوجب سوء المنقلب ودار البوار .
فرجع معنى « وحدة الوجود » : إلى شهود « كان اللّه ولا شيء معه وهو الآن على ما عليه كان » « 1 »
وهو معنى الفطرة الإسلامية المشار إليها بقوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
[ الروم : 30 ] .
وبقوله صلى اللّه عليه وسلم : « كل مولود يولد على الفطرة ثم يهوده أبواه أو ينصرانه « 2 » .
فمن هاهنا انقسم الناس بما انقسم لهم من العناية الإلهية إلى أقسام بحسب الاستعدادات والقابليات .
هامش
( 1 ) ذكره العجلوني في « كشف الخفاء » ( 2 / 171 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 465 ) ، ومسلم ( 2657 ) .