والشيخ عبد الكريم الجيلي « 1 » ، وأمثالهم - قدس اللّه تعالى أسرارهم - وضاعف
هامش
- وقولوا عليها وعلى أهلها اللعنة انتهى .
وأغراض الناس بعيدة عن الاعتدال ، فمنهم المرهق المكفر ، ومنهم المقلّد .
ومما شنّع عليه به ، ما يقال أنه ذكر في كتاب البدء أن صاحب الإرشاد إمام الحرمين إذا ذكر أبو جهل وهامان ، فهو ثالث الرجلين .
وقال في شأن الغزالي : إدراكه في العلوم أضعف من خيط العنكبوت .
فإن صحت نسبة ذلك إليه فهو من أعداء الشريعة المطهرة بلا ريب .
وقد حكي عن قاضي القضاة ابن دقيق العيد أنه قال : جلست معه من ضحوة إلى قريب الظهر ، وهو يسرد كلاما تعقل مفرداته ، ولا تفهم مركباته ، واللّه أعلم بسريرة حاله .
قد أخذ عن جماعة منهم الحرالي والبوني . مات بمكة سنة بضع وستين وستمائة ، عن نحو خمسين سنة .
وانظر : مقدمة رسائل ابن سبعين ( بتحقيقنا ) بيروت .
( 1 ) هو العالم باللّه تعالى الوارث المحمدي سيدي قطب الدين عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم الجيلي أو الجيلاني ؛ نسبة إلى قرية جيل ، وهي تقع في الجزء الغربي من بلاد فارس ، وهو سبط السلطان المحمدي سيدي عبد القادر الجيلاني قدّس سرّه ، سلك الطريق على يد الولي الكامل المقرّب سيدي إسماعيل الجبرتي قدّس سرّه ، وكان الشيخ رضي اللّه عنه عالما بعلوم الشريعة والطريقة والحقيقة ، إلا أنه اشتهر عنه بالكتابة في علم الحقيقة ، وكان كثير التعظيم والمحبة للشيخ الأكبر قدّس سرّه .
ومن كراماته العظيمة التي كانت تقع له أثناء السلوك : أن رسول اللّه كان يأتيه في اليقظة في صورة شيخه سيدي إسماعيل ، فيكلم الشيخ ويباسطه ، والشيخ يكلّمه ويباسطه ، والشيخ لا يعلم أنه مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتكلّم ، فإن علم بعد ذلك حصل له قبض من هذا المشهد ؛ حياء من السيد الأعظم صلى اللّه عليه وسلم . -