وقال أبو سليمان الداراني « 1 » رحمه اللّه « 2 » : إذا اعتقدت النفوس ترك الآثام جالت في الملكوت ، ورجعت إلى صاحبها بطرائف الحكمة من غير أن يؤدي إليها عالم علما ، انتهى .
( 24 ) قاعدة ما ظهرت حقيقة قط في الوجود ، إلا قوبلت بدعوى مثلها ،
وإدخال ما ليس منها عليها ، ووجود تكذيبها ، كل ذلك ليظهر فضل الاستئثار بها وتبين حقيقتها ، بانتفاء معارضها
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آياتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 )
« 3 » .
وللوارث نسبة من الموروث ، وأشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأولياء ثم الأمثل فالأمثل .
إنما يبتلى الرجل على قدر دينه ، فمن ثم كان هذا الطريق مبتلى بتسليط الخلق أولا ، وبإكرامهم وسطا وبهما آخرا . قيل : لئلا يفوتهم الشكر على المدح ولا « 4 » الصبر على الذم . فمن أراده فليوطن نفسه على الشدة
* إِنَّ اللَّهَ يُدافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ
( 38 ) « 5 » ،
وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْراً ( 3 )
« 6 » ، فافهم .
( 25 ) قاعدة لا علم إلا بتعليم من « 7 » الشارع ، أو من ناب [ منابه إنابة ] « 8 »
إذ قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما
هامش
- المجموعة في الأحاديث الموضوعة وعزاها لأبي نعيم وقال : ضعيف ، ص 306 . وأوردها العجلوني في كتابه كشف الخفاء بنفس اللفظ وقال : رواه أبو نعيم عن أنس . حديث ( 2542 ) - 2 / 347 .
( 1 ) هو عبد الرحمن بن عطية من أهل داريا قرية من قرى دمشق ، توفي سنة 215 ه . ترجم له في طبقات الصوفية ص 74 - 79 .
( 2 ) في : أ . رضي اللّه عنه . الاستبدال من : ب . لأن صيغة الترضي يختص بها الصحابة رضوان اللّه عليهم . وتجوز في غيرهم بقصد الدعاء ، والأفضل الدعاء بالرحمة ، واللّه أعلم .
( 3 ) سورة الحج ، الآية : 52 .
( 4 ) ساقط من : ب .
( 5 ) سورة الحج ، الآية : 38 .
( 6 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 .
( 7 ) ب : عن .
( 8 ) ما بين المعقوفتين سقط من : ب .