تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لوائح الحق ولوامع العشق — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
وما دمت واعيا ولو بشعرة من وجودك * فأنت ضال عن طريق الفناء ولو ادعيت
( لائحة ) : يقول الخواجة عبد الله الأنصاري : التوحيد ليس أن تكون غريبا عن الله وإنما أن تكون منفردا بالله ، التوحيد هو إفراد القلب أي تخليصه وتجريده عن التعلق عما سوى الله سبحانه سواء من ناحية الطلب والإرادة أو من جهة العلم والمعرفة ؛ أي ينقطع طلبه وإرادته عن كافة المطلوبات والمرادات وترتفع سائر المعلومات والمعقولات عن نظر بصيرته ، وأن يشيح الموحّد بوجهه عن كل توجه ولا يعود به وعى وشعور إلا بالحق سبحانه .

( رباعي )

التوحيد في عرف الصوفي يا صاحب السّير * هو تخليص القلب من توجهه إلى الغير هو رمز نهايات مقامات الطيور * قلته لك إن فهمت منطق الطير « 1 »
( لائحة ) : ما دام الإنسان في شرك الهوى والهوس أسيرا فإن دوام هذه النسبة صعب عليه ، لكن إذا ظهرت آثار جذبات ألطف فيه
هامش
( 1 ) منطق الطير : مثنوى رمزى أراد فيه ناظمه فريد الدين العطار - من أوائل الصوفية الفرس - أن يمثل بطيور ثلاثين هي مقامات الطريق وأحواله اجتمعت للقاء ملك الطير ( العنقاء ) فسافرت إليه ، وبعد مشقة وجدت أنها هي هو .