فأنا أجالس الأغيار طالما كنت مفيفا * وأحتضن الحبيب طالما كنت سكران
ومنها أنهما بقدر زيادة شربهما يزيدان في طلبهما ، وبقدر عظم اجتراعها يزيد كدهما في طلبهما فلا يفيق هذا السكران ولا يرضى هذا الحريص ، كتب عظيم إلى آخر :
( رباعية )
حاشا أن أتعقب ثانية الكأس * أو أسير في طلب الصهباء
فأنا ذاك الكأس المترعة لو زادت قطرة * أفضتّ مثلها من رأسي
فقال يجيبه : شربت الحب كأسا بعد كأس فما نفد الشراب ولا رويت
( رباعية )
أنا بحر عطشان وبلا قعر * فأدرك عطشا عطش أيها الساقي
ظللت عمرا أجرع الخمر الصافية * مثل الماء فلا انتهت الخمر وما ارتويت