أصابه الملل ترك دفع الوساوس والخيال لأنهما - وإن كانا مشوشين له - موجود من الموجودات الذهنية قائم بالحقيقة في الحق بل هو عين الحق لأن الباطل كذلك بعض من ظهورات الحق كما قال الشيخ أبو مدين قدس الله سره :
( شعر )
لا تنكر الباطل في طوره * فإنه بعض ظهوراته
واعطه منك بمقداره * حتى توفى حق إثباته
وقال الشيخ مؤيد الدين الجندي في تتميمها شعرا
فالحق قد يظهر في صورته * ينكرها الجاهل في ذاته
ولا شك من أن ذوقا سيحصل بهذه الملاحظة وتقوى نسبة الأعزاء ويجب نفى ذلك الفكر في ذلك الزمان والاتجاه إلى حقيقة الفناء وإسلام النفس إليها وتعقبها ، وما دامت هذه النسبة للغيبة والفناء في ترق فإن الفكر في حقائق الأشياء والتوجه إلى الجزئيات هو عين الكفر ( مصراع ) : ( البقاء كفر والفناء دين ) ، بل لا يجب كذلك الفكر في أسماء الله وصفاته وإذا استطاع نفاه أيضا لأن المطلب الروحاني لهذه الطائفة