ظهوره حتى لا يظهر فيها غير الوجود المتعين بحسب مجلى المرآة وصفائها وكرورتها .
والتعدد الذي يشاهد هو بحسب تعدد المرائي ومثاله في المحسوس أنك مثلا إذا توجهت إلى جدار تثبتت عليه جميع هذه المرائي ، فلا شك أنك ستظهر في كل مرآة منها صورتك ولكن بظهورات مختلفة بحسب جوهر المرآة ومجلاها ، ولسوف تعلم - بلا ريب - أنك أنت الظاهر فيها وليس غيرك أحد آخر وأنت كما أنت وبالصفة التي كنت عليها في مرتبة وجودك ، إذن فاعتبر أعيان الموجودات بمنزلة المرائي المتعددة المتكثرة وأن الذات الإلهية ولله المثل الأعلى بمثابة الوجه الواحد .
( ( شعر )
فما الوجه إلا واحد غير أنه * إذا أنت عدّدت المرايا تعددا
( فرد )
بكل مرآة بوجه مختلف * يظهر جماله في كل لحظة
( نظم )
وجه واحد وله مائتا ألف برقع * وضفيرة واحدة لها مائتا ألف مشط