لا محالة .
وفي قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
[ فصلت : 53 ] فمن شهده ؛ شهد كل شيء .
ثم في قوله :
وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ
[ الحديد : 3 ] ، وهو الظاهر بوجوده ؛ لأن كل الموجودات بظهوره ظاهرة ، الباطن بكنهه ، إلى غير ذلك من المواضع .
فهؤلاء الاثني عشر أئمة أطبقوا على قبولها ، ووقع في كلام بعضهم النقل عن هؤلاء الكبار ، كالحسن بن علي ، وابن عباس ، وابن عمر ، وجعفر ، وأبي فارس ، ويوسف بن الحسين ، وعامر بن قيس ، الواسطي ، وأبي بكر الفارسي ، والنهرجوري ، وأبي عثمان الحيري ، والقاسم ، ومحمد بن واسع ، وابن عطاء ، ورويم ، والخراز ، والنصر آبادي ، وأبي على الدقاق بالتصريح ، وعن غيرهم بالتلويح .
ونقل الشيخ أبو طالب المكي والغزالي ، عن ابن عباس : « لو فسرت هذه الآية
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
[ الطلاق : 12 ] ؛ لرجمتموني » « 1 » .
ونقل الغزالي منهاج العابدين عن الإمام زين العابدين :
إنّي لأكتم من علمي جواهره * كي لا يرى الحقّ ذو الجهل فيقتتنا
وقد تقدّم في هذا أبو حسن * إلى الحسين وأوصى قبله للمناء
يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل أنت ممّن يعبد الوثنا
ولاستحلّ رجال جاهلون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسنا
وقد روي البخاري ، عن أبي هريرة : « حفظت من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعاءين من العلم ، فأما أحدهما فبثثته ، وأما الآخر لو بثثته لقطع مني هذا البلعوم » « 2 » .
فتأمل هذه الجملة ترشد إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) انظر : القوت ( 1 / 352 ) .
( 2 ) رواه البخاري ( 1 / 56 ) ، وابن سعد في الطبقات ( 2 / 362 ) .