هامش
- علمه وأدبه ، ودع عنك تشقيقه للكلام وردّه على المتكلمين ، ثم لما وليت سمعته يقول : جعلك اللّه صاحب حديث صوفيّا ، ولا جعلك صوفيّا صاحب حديث اه .
قال الشيخ الأكبر رضي الله عنه : يريد أنه نتيجة عن العمل عليهما ، وهما الشاهدان العدلان .
و - له رضي الله عنه في طريق القوم أقوال كثيرة ، ومنها : علمنا هذا مضبوط بالكتاب والسنة ، ومن لم يحفظ القرآن ويكتب الحديث ولم يتفقه لا يقتدى به .
وقال : رضوان اللّه على أمير المؤمنين عليّ رضي الله عنه لولا أنه اشتغل بالحروب لأفادنا من علمنا هذا معاني كثيرة .
ذاك امرؤ أعطي علما لدنيّا ، والعلم اللّدنّي : هو العلم الذي خصّ به الخضر عليه السّلام قال اللّه تعالى :وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً[ الكهف : 65 ] .
وقال : أشرف المجالس وأعلاها الجلوس مع اللّه في ميدان فكر التوحيد .
وقال : لو أن العلم الذي أتكلم به من عندي لفني ولكنه من الحق بدأ وإلى الحق يعود .
وقال : لو علمت علما تحت أديم السماء أشرف من هذا العلم لسعيت إليه وإلى أهله .
وقال : المعرفة هي تعظيم الحق عن الإحاطة وإجلاله عن الدرك .
وقال : آخر مقام العارف الحرية .
وقال : من عرف اللّه كلّ لسانه .
وقال : العارف من نطق الحق عن سرّه وهو ساكت .
وقال : المعرفة أن تعلم أن ما تصور في قلبك فاللّه بخلافه ، فيا لها من حيرة ! لا له حظّ من أحد ولا لأحد منه حظّ ، وإنما وجود يتردد بيّن في العدم ، لا تتهيأ العبارة عنه ؛ لأن المخلوق مسبوق ، والمسبوق غير محيط بالسابق .
وقال : المعرفة وجود جهلك مع قيام علمه .
فقيل له : زدنا أيضا ، فقال : هو العارف وهو المعروف .
وقال : التصديق بعلمنا ولاية اه .
وانتقل رضي الله عنه إلى الحياة البرزخية في آخر ساعة من الجمعة سنة سبع وتسعين ومائتين ببغداد ، ودفن بالشونيزية عند خاله سري السقطي نفعنا اللّه به في الدارين آمين . وانظر : كتابنا الجنيد سيد الطائفتين .