بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مقدمة الشيخ المصنف
الحمد للّه الذي جعل محمد صلى اللّه عليه وسلم مجلاه الأعز الأكمل الأفخر الأفضل الأمجد الأعظم محلّ نظره من العالم ، ومظهر ذاته في بني آدم ، ومرآة جماله وجلاله وكماله الأكمل الأقوم ، وترجمان صفاته في مخلوقاته بين الحدث والقدم باللسان الأقدم ، أكمل كملاء الوجود المبهم ، طراز حلة الصورة والمعنى المعلم ، وتاج فرق الجمع المحكم ، واحد الدهر الأزلي المدغم ، سرّ اللّه في الوجود ، وخزانة الكرم والجود ، سلطان الحقيقتين وحقيقة الرقيقتين ، وواحد الوجهين وموصوف الوصفين ، وحاوي المعنيين ، وحائز الكمالين من العين والأين ، المنفرد بالأكمليّة صورة ومعنى ، صاحب قاب قوسين أو أدنى .
شعر :
عين الوجود وواحد الموجود * مجلى محاسن حضرة المعبود
وحقيقة الاسم الذي بصفاته * خضعت رقاب معاند وجحود
متوحّد في كلّ فضل باهر * ووحيد فرد حقيقة التّوحيد
كلّ الكمال عبارة عن خردل * متحقر في عزّه المصمود
شأن الإله وعين واحد ذاته * المجتبي بصعوده لسعود
خال الملاحة نور ضوء جبينها * قد عمّ مسبوق الفنا بوجود
سعدت به الأكون طرّا إنّما * بالأصل يسعد كل فرع كل سعيد
روح المعاني والأواني جملة * معنى الوجود وصورة الموجود
ذاك النّبيّ الهاشميّ محمّد * عبد الإله خليفة المحمود
صلّى اللّه عليه وعلى أله وصحبه وسلم .
ما صبّ وبل سجما ، أو خرّ رعد رجما ، أو لاح برق أضرما ، في جنح ليل أظلما .