الباب الثاني في معرفة ما لله من الأسماء والصفات
وما ينبغي أن ينسب إليه وما ينبغي أن ينزّه عنه مما لا يليق به سبحانه
[ انقسام الأسماء ]
اعلم أن اللّه تبارك وتعالى له أسماء ذاتية لا سبيل للكون إلى معرفتها . فهي مستأثرة عنده في غيبه لم يدّخرها سبحانه وتعالى بخلا بها على عباده ، وإنما لكون قوابلهم لا يمكنها معرفة ذلك . فهي : أعنى الأسماء الذاتية المستأثرة من خصوصياته وحده ، سبحانه وتعالى .
وبعض « 1 » الأسماء مستأثرة عن بعض خلقه مباحة للبعض فهي من خصوصيات خواصه تعالى . فهذه الأسماء إنما استأثر بعض « 2 » الخواص بها لعلو المحتد ، وحصول الاستعداد وطهارة المحل ( لأنهم عينه . فهم من هذا الوجه مستأثرة عنده بعد معرفتهم بها لأنهم هو .
فإن قلت إنها مستأثرة صح . وإن قلت إنها غير مستأثرة صدقت . فهي مستأثرة من وجه ، غير مستأثرة من وجه ) « 3 » .
وله أسماء تعرّف بها إلى سائر خلقه فعرفوه بها ، وهذه الأسماء المتعرف بها إلى الخلق كثيرة لا تحصى « 4 » ، وتجمعها مائة وسبعة وثلاثون اسما ، تسمى بها
هامش
( 1 ) غير واضحة في الأصل .
( 2 ) غير واضحة في الأصل .
( 3 ) ما بين القوسين من الهامش وساقط بالأصل .
( 4 ) في الأصل : ( لا تحصا ) .