قال : فمر بنا أبو يزيد ، وقد قلب أبو يزيد فروة طويت على ظهره ، فقلت للفتى : هذا أبو يزيد ، فانظر إليه فنظر الفتى إليه وصعق فحركناه ، فإذا هو ميت فقلت لأبي يزيد : يا سيدي : قتلت صاحبنا ، أو قال نظره إليك قتله ، فقال : لا ولكن صاحبك كان صادقا ، وأسكن في قلبه سر لم ينكشف له بوصفه ، فلما رآنا انكشف له سر قلبه ، فضاق عن حمله لأنه كان في مقام الضعفاء [ ق 30 / أ ] ضعفاء المريدين فقتله ذلك ورضي اللّه عنهم .
وقال الشيخ الحافظ أبو نعيم الأصفهاني : في كتاب الحلية بعد أن ذكر مناقبه وكلامه : اقتصرنا على هذا المقدار من كلامنا لما فيه من الإشارات العميقة التي لا يصل إلى الوقوف على مودعها إلا من غاص في بحره ، وشرب من صافي أمواج صدره ، وفهم بأقباب « 1 » سره المتولدة المنتشرة من سكره ، وهذا آخر ما وفق اللّه الكريم بذكره في مناقبه قدس اللّه روحه .
* * *
هامش
( 1 ) بأقباب : تعني الأقداح .