قلب العالم ، والرقّ المنشور هو الفلك الثامن الذي هو مظهره ، والسقف المرفوع يجوز أن يكون العرش ، ويجوز أن يكون السماء ( سماء ) الدّنيا ، والبيت المعمور يجوز أن يكون الفلك الرابع ، ويجوز أن يكون النفس الكلّية ، والفلك الثامن أيضا الذي هو مظهر النفس الكلّية ، والبحر المسجور هو بحر الهيولى السيّالة المملوّة بالصور ، ويجوز أن يكون عالم البرزخ الأوّل المركّب من العالمين الروحاني والجسماني المسمّى بالخيال المطلق المملوّ بصور الموجودات كلّها ، ومع ذلك نشرع في تفصيله بحكم الحديث النبويّ والآية المذكورة مرّة أخرى ليتحقّق عندك ما قرّرناه .
أمّا الحديث فقوله عليه السّلام :
« الكعبة أوّل بيت ظهرت على وجه الماء عند خلق السماء خلقه اللّه قبل الأرض بألفي عام ، وكان زبدة بيضاء على وجه الماء فدحيت الأرض تحته » « 391 » .
وأمّا الآية فقوله تعالى :
إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً . . .
[ آل عمران : 96 ] .
إلى آخر الآية .
وبيان الحديث وهو أنّه يكون المراد من قوله :
« الكعبة أوّل بيت ظهرت على وجه الماء عند خلق السماء » :
ما تقدّم ذكره عند حجّ أهل الطريقة ، وهو أنّ الكعبة هي النفس الكلّية
هامش
( 391 ) قوله : الكعبة أوّل بيت .
راجع التعليق 370 .