السماء الرابعة المقسم به في التنزيل حيث قال :
وَالطُّورِ * وَكِتابٍ مَسْطُورٍ * فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ * وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ * وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ * وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
[ الطور : 1 - 6 ] .
ولهذا جعلت مقام عيسى روح اللّه وكانت معجزته إحياء الموتى .
والطّور هو العرش ، والكتاب المسطور هو النفس الكلّية التي هي
هامش
- إلى يوم القيامة » . الحديث . عنه البحار ج 58 ص 56 .
وقال القمّي في تفسيره في سورة الطور : « البيت المعمور » هو في السماء الرابعة وهو الضّراح ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك ثمّ لا يعودون إليه أبدا » .
وأخرج السيوطي في تفسير « الدرّ المنثور » في سورة الطور ، ج 7 ص 627 ، عن ابن عبّاس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
« البيت المعمور في السماء يقال له الضراح على مثل البيت الحرام بحياله ، لو سقط لسقط عليه ، يدخله كلّ يوم سبعون ألف ملك لم يردوه قط ، وإنّ له في السماء حرمة على قدر حرمة مكّة » .
وروى الصدوق في « علل الشرائع » باب 143 ص 403 الحديث 1 ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام ، قال : قلت : لم صار الطواف سبعة أشواط ؟
قال : « لأنّ اللّه تبارك وتعالى قال للملائكة :إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً، فردّوا على اللّه تبارك وتعالى وقالوا :أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ، قال اللّه :إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَوكان لا يحجبهم عن نوره ، فحجبهم عن نوره سبعة آلاف عام ، فلاذوا بالعرش سبعة آلاف سنة فرحمهم وتاب عليهم وجعل لهم « البيت المعمور » الذي في السماء الرابعة ، وجعله مثابة ووضع البيت الحرام تحت البيت المعمور ، فجعله مثابة للناس وأمنا ، فصار الطواف سبعة أشواط واجبا على العباد ، لكلّ ألف سنة شوطا واحدا » .
وأخرج السيوطي قريب منه وأكثر في تفسيره « الدرّ المنثور » ج 1 ، ص 310 ، سورة البقرة الآية 127 .