[ أمّا الحجّ ]
وأمّا حجّ أهل الشريعة
فالحجّ عندهم من حيث اللغة : القصد ، ومن حيث الاصطلاح الشرعي القصد إلى بيت اللّه الحرام لأداء مناسك مخصوصة « 364 » متعلّقة بوقت
هامش
( 364 ) قوله : لأداء مناسك مخصوصة .
نسك الرّجل : تزهّد وتعبّد ، الناسك ج نسّاك : العابد المتزهّد ، لأنّه خلّص نفسه وصفّاها للّه تعالى من دنس الآثام كالسبيكة المخلّصة من الخبث .
المناسك جمع منسك بفتح السين وكسرها ، بمعنى محلّ العبادة وزمان العبادة ، وبمعنى :
العبادة والإطاعة والأعمال .
النسك بتثليث النون وسكون السّين وضمّها : العبادة .
قال سبحانه وتعالى :لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ( الحج : 67 ) .
ولقوله تعالى :قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ( الأنعام : 162 ) .
وأصله : الذبح ، يقال : نسكت أي ذبحت ، والنسيكة هي الذبيحة المتقرّب بها إلى اللّه تعالى ، ثمّ اتّسعوا فيه حتّى جعلوه لموضع العبادة ونفس الأعمال والطاعة .
قال تعالى :فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ( البقرة : 196 ) .
وقيل في النسك أيضا : أصله التطهير ، يقال : نسكت الثوب أي غسلته وطهّرته .
وسمّيت أمور الحجّ كلّها مناسك ، أي مناسك الحجّ وهي أعمّ من أفعال الحجّ وتروكه وشامل لهما ، وأيضا تشمل على أزمنة الحجّ وأمكنته ، أزمنة الحجّ كأشهر الحجّ ويوم الوقوف وليلته ويوم النحر وأيّام التشريق ولياليه ، وأمّا أمكنته كالبيت وحجر إسماعيل عليه السّلام والحجر الأسود والمطاف والمقام والمسعى وعرفات والمشعر ومنى . -