الجسمانيّات الّذي هو كالفعل ( الفعل ) في الطهارة وكالتراب في تيمّمه ، وهذا هو المعبّر عنه عند أهل اللّه بفناء الفناء .
والفرق بين أهل الطريقة في هذه الطهارة وبين أهل الحقيقة ، وهو أن أهل الطّريقة يتطهّرون في الطهارتين عن الأخلاق الذميمة والملكات الرديّة باتّصافهم بالأخلاق الحميدة والملكات الحسنة .
وأهل الحقيقة يتطهّرون فيهما عن الإنانيّة ، والبقيّة المودّية إلى الإثنينيّة والغيريّة ، لقول النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
« وإنّه ليغان على قلبي وإنّي لأستغفر اللّه في كلّ يوم وليلة سبعين مرّة » « 236 » .
هامش
( 236 ) قوله : إنّه ليغان على قلبي . . . إلى أن قال : سبعين مرّة .
أخرج مسلم في صحيحة ج 4 كتاب الذكر باب 12 باب استحباب الاستغفار الحديث 41 ص 2075 ، بإسناده عن الأغرّ المزنيّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« إنّه ليغان على قلبي ، وإنّي لأستغفر اللّه في اليوم مائة مرّة » .
وفي الحديث 42 بإسناده عن ابن عمر ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قال :
« أيّها الناس ! توبوا إلى اللّه ، فإنّي أتوب في اليوم إليه مائة مرّة » .
وأخرج قريب منه الدارمي في سننه ج 2 ص 391 ، كتاب الرقاق ، باب 15 ، الحديث 2723 باسناده عن حذيفة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله .
وأيضا ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1254 ، كتاب الأدب باب 57 وأيضا ابن حنبل في مسنده ج 5 ص 411 ، بإسناده عن أبي بردة عن شيخ من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه واله عنه صلّى اللّه عليه وآله ، وأيضا ج 4 ص 261 .
وأخرج البخاري في صحيحه كتاب الدعوات باب 705 ، الحديث 117 ، بإسناده عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله يقول : -