كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّياطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرانَ
[ الأنعام : 71 ] .
وقد سدّ باب سؤال كلّ سائل في هذا المقام قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
[ النازعات : 41 ] .
لأنّ هذا تحريص على منع النّفس عن الهوى ، وتشويق إلى دخول الجنّة الّتي هي المأوى الحقيقي والموطن الأصلي من غير التراخي ولا التأخير وإليه أشار عليّ عليه السّلام في قوله :
« تخففوا تلحقوا فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم » [ نهج البلاغة : الخطبة 21 و 167 ] « 224 »
هامش
- اللّه قد ضلّوا وما كانوا مهتدين » .وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أَ وَلَوْ كانَ آباؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ[ البقرة : 170 ] .وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوها هُزُواً وَلَعِباً ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ[ المائدة : 58 ] .ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ وَلكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ[ المائدة : 103 ] .
وأمّا عدم السكينة ففي قوله تعالى :وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً[ طه : 124 ] .
( 224 ) قوله : تخففوا تلحقوا .
ذكره السيد الرضي في نهج البلاغة الخطبة 21 وقال : ومن خطبة له عليه السّلام - وهي كلمة جامعة للعظة والحكمة - :
« فإنّ الغاية أمامكم ، وإنّ وراءكم الساعة ، تحدؤكم ، تخفّفوا تلحقوا ، فإنّما ينتظر بأوّلكم آخركم » . -