ولهذا دائما أهل اللّه الّذين هم أهل العلم الحقيقي والعمل الصّالح والعقل الصّحيح موصوفون بالسّكينة « 222 » والوقار ، والطمأنينة والأخبات وأمثال ذلك لقوله تعالى فيهم :
فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ
[ القارعة : 6 - 7 ] .
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
[ الغاشية : 10 ] .
وأهل الأهواء والبدع موصوفون بالخفة وقلّة العقل ، وعدم السكينة والوقار ، لقوله تعالى فيهم : « 223 »
هامش
( 222 ) قوله : موصوفون بالسكينة .
أمّا السكينة والوقار ففي قوله تعالى :هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيماناً مَعَ إِيمانِهِمْ[ الفتح : 4 ] .
وأمّا الطمأنينة ففي قوله تعالى :الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ[ الرعد :
28 ] .
وقوله تعالى :يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً[ الفجر : 27 ] .
وأمّا الأخباث ففي قوله تعالى :وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ[ الحج : 35 ] .
( 223 ) قوله : موصوفون بالخفّة .
أمّا الخفّة وقلّة العقل ففي الآيات التالية :وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ[ البقرة : 130 ] .
« قد خسر الّذين قتلوا أولادهم سفها بغير علم وحرّموا ما رزقهم اللّه افتراء على -